Skip to content

صحيح الكتب التسعة وزوائده ٩ - باب الدليل على أن من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ﷺ رسولا فهو مؤمن وإن ارتكب المعاصي الكبائر

صحيح الكتب التسعة وزوائده

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩٣

٤٥٣ - ٢١٤٩٣ حم / ٣٧٩٦ جه / عَنْ مُعَاذٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ: "مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ وَهِيَ تَشْهَدُ: أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ يَرْجِعُ ذَاكُمْ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ؛ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهَا". (١)

٤٥٤ - ٢٣٠٩٧ حم / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: كَانَ بُرَيْدَةُ بِخُرَاسَانَ، فَعَادَ أَخًا لَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَوَجَدَهُ بِالْمَوْتِ (٢)، فَرَأَى جَبِينَهُ يَعْرَقُ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ (٣) ". (٤)

٤٥٥ - ٢٣٢٩١ حم / عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا ﵇، فَلَمَّا جَاوَزَهُمْ قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْغِضُ هَذَا فِي اللَّهِ، فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ: بِئْسَ وَاللَّهِ مَا قُلْتَ، أَمَا وَاللَّهِ لَنُنَبِّئَنَّهُ، قُمْ يَا فُلَانُ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَأَخْبِرْهُ، قَالَ: فَأَدْرَكَهُ رَسُولُهُمْ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ فُلَانٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا السَّلَامَ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُمْ أَدْرَكَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَخْبَرَنِي؛ أَنَّ فُلَانًا، قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْغِضُ هَذَا الرَّجُلَ فِي اللَّهِ، فَادْعُهُ فَسَلْهُ عَلَى مَا يُبْغِضُنِي، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: فَسَأَلَهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ، فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ، وَقَالَ: قَدْ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَلِمَ تُبْغِضُهُ؟ "، قَالَ: "أَنَا جَارُهُ وَأَنَا بِهِ خَابِرٌ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُصَلِّي صَلَاةً قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ"، قَالَ الرَّجُلُ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ رَأَىنِي قَطُّ أَخَّرْتُهَا عَنْ وَقْتِهَا؟، أَوْ أَسَأْتُ الْوُضُوءَ لَهَا؟، أَوْ أَسَأْتُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِيهَا؟، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يَصُومُ قَطُّ إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي يَصُومُهُ

الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ رَأَىنِي قَطُّ أَفْطَرْتُ فِيهِ؟، أَوْ انْتَقَصْتُ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا؟، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُعْطِي سَائِلًا قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُهُ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فِي شَيْءٍ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ إِلَّا هَذِهِ الصَّدَقَةَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، قَالَ: فَسَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ كَتَمْتُ مِنْ الزَّكَاةِ شَيْئًا قَطُّ؟، أَوْ مَاكَسْتُ فِيهَا طَالِبَهَا؟، قَالَ: فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قُمْ، إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ". (٥)

٤٥٦ - ٢٣٤٢٣ حم / عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ؛ بُعِثَ عَلَيْهَا". (٦)

٩ - بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَإِنْ ارْتَكَبَ الْمَعَاصِيَ الْكَبَائِرَ

٤٥٧ - ٣٤ م / ١٧٨٧ حم / ٢٦٢٣ ت / عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ؛ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا".

٤٥٨ - ١٨٧٠ الشاميين / ٥٥٥ طص/ عن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَاوِيَةَ الْغَافِرِيُّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ الْإِيمَانَ: مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ، وَأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ فِي كُلِّ عَامٍ، وَلَمْ يُعْطَ الْهَرِمَةَ، وَلَا الدَّرِنَةَ، وَلَا الشَّرَطَ اللَّئِيمَةَ، وَلَا الْمَرِيضَةَ، وَلَكِنْ مِنْ أَوْسَطِ أَمْوَالِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْأَلُكُمْ خَيْرِهِ، وَلَمْ يَأْمُرُكُمْ بَشَرِّهِ، وَزَكَّى عَنْ