Skip to content

صحيح الكتب التسعة وزوائده باب قوله تعالى ﴿وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما، وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله، وما قتلوه وما صلبوه، ولكن شبه لهم، وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه، ما لهم به من علم إلا اتباع الظن،

صحيح الكتب التسعة وزوائده

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١٨٦

٨٥٧٧ - ٤٣١٢ خ/١٢٩١ خ/عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، تَلَا: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا، فَأُولَئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَكَانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء ٩٨ - ٩٩] قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ". وفي رواية: (كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ، أَنَا مِنْ الْوِلْدَانِ، وَأُمِّي مِنْ النِّسَاءِ) ".

٨٥٧٨ - ٦٠٥٢ ك/ وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ، قال: هَاجَرَ خَالِدُ بْنُ حِزَام إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ فِي الطَّرِيقِ فَمَاتَ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ قَالَ الزُّبَيْرُ: فَكُنْتُ أَتَوَقَّعُهُ وَأَنْتَظِرُ قُدُومَهُ وَأَنَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَمَا أَحْزَنَنِي شَيْءٌ حُزْنَ وَفَاتِهِ حِينَ بَلَغَنِي لِأَنَّهُ قَلّ أَحَدٌ مِمَّنْ هَاجَرَ مِنْ قُرَيْشٍ، إِلَّا مَعَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ، أَوْ ذَوِي رَحِمِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعِي أَحَدٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَلَا أَرْجُو غَيْرَهُ". (¬

١) ١٤ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (١٢٣ النساء)

٨٥٧٩ - ٦٩ حم / ٣٠٣٩ ت / عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾؟، فَكُلَّ سُوءٍ عَمِلْنَا جُزِينَا بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ!، أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟، أَلَسْتَ تَنْصَبُ؟، أَلَسْتَ تَحْزَنُ؟، أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ؟ "، قَالَ: بَلَى، قَالَ: "فَهُوَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ".

٨٥٨٠ - ٣٢٠٣ ك/ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، قَالَ: رَحَلْتُ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فِي هَذِهِ الْآيَةِ " ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] قَالَتْ: هُوَ مَا يُصِيبُكُمْ فِي الدُّنْيَا» (٢).

٨٥٨١ - ٣٢٠٤ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿ " ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٧] فِي أَوَّلِ السُّورَةِ مِنَ الْمَوَارِيثِ، كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ صَبِيًّا حَتَّى يَحْتَلِمَ» (٣).

٨٥٨٢ - ٣٢٠٥ ك/ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ قَدْ خَلَا مِنْ سِنِّهَا، فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا شَابَّةً، فَآثَرَ الْبِكْرَ عَلَيْهَا، فَأَبَتِ امْرَأَتُهُ الْأُولَى أَنْ تَقَرَّ عَلَى ذَلِكَ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً حَتَّى إِذَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهَا يَسِيرٌ، قَالَ: إِنْ شِئْتِ رَاجَعْتُكِ، وَصَبَرْتِ عَلَى الْأَثَرَةِ، وَإِنْ شِئْتِ تَرَكْتُكِ حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُكِ. قَالَتْ: بَلْ رَاجِعْنِي أَصْبِرْ عَلَى الْأَثَرَةِ، فَرَاجَعَهَا ثُمَّ آثَرَ عَلَيْهَا، فَلَمْ تَصْبِرْ عَلَى الْأَثَرَةِ، فَطَلَّقَهَا الْأُخْرَى، وَآثَرَ عَلَيْهَا الشَّابَّةَ، قَالَ: فَذَلِكَ الصُّلْحُ الَّذِي بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِيهِ " ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ [النساء: ١٢٨]» (٤).

٨٥٨٣ - ٣٢٠٦ ك/ عَنْ سُبَيْعٍ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١] وَهُمْ يُقَاتِلُونَهُمْ فَيَظْهَرُونَ وَيَقْتُلُونَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: " ادْنُهْ ادْنُهْ، ثُمَّ قَالَ: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١]» (٥).

بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا، وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ، وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ، وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ، وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ، مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ

،