الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة
روى إبراهيم بن محمد عن ربيعة بن عثمان (١) قال: لم يبق من الأبواب التي كان رسول الله ﷺ يدخل منها إلا باب عثمان.
واعلم أن حدودَ مسجدِ رسولِ اللهِ ﷺ: مِنَ القبلةِ الدرابزينات التي بين الأساطين، ومِنَ الشام الخشبتان المغروزتان (٢) في صحنِ المسجدِ، وهذا طولُهُ، وأَمَّا عرضُهُ مِنَ المشرِقِ إلى المغربِ فَهُو مِنْ حُجْرَةِ النبي الله ﷺ إلى الأسطوانِ الذي بعد المنبر، وهو آخر البلاط (٣)، ولَم يزل الخلفاء من بني العباس ﵃ ينفذون الأمراء على المدينة، ويمدونَهم بالأموال لتجديد ما يَنْهَدِمُ من المسجد، وَلَمْ يَزَلْ ذلك متصلاً إلى أيَّامِ النَّاصر لدينِ الله (٤)، فَإِنَّهُ يُنْفِذُ في كلِّ سنةٍ مِنَ الذهبِ العين الإِمامي ألف دينار (٥) لأجل عمارة المسجد، وَيُنْفِذُ عدةً من النَّجارين والبنائين والنقاشين والمزوقين (٦) والجصاصين والحراقين والحدادين والدوزجارية (٧) والحمالين، ويكون مادتهم ما يأخذونه [من الديوان