Skip to content

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة الباب الثاني عشر: في ذكر مسجد رسول الله ﷺ وفضله

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة

محب الدين ابن النجار

Printed page ٢٩٦

[ذكر أسطوانة النبي ﷺ] (١):

٢٠٠ - وروى الزبير بن حبيب (٢): ((أنَّ الأُسْطُوان التي بَعْدَ أُسطوانِ التوبةِ إلى الروضةِ وهي الثالثة من المنبر ومن القبر ومن رحبة (٣) المسجد ومن القبلة (٤)، وهي [متوسطة] (٥) في الروضة، صلى النَّبيُّ ﷺ إليها المكتوبَة بِضْعَ عَشْرةَ [ليلة] (٦)، ثُمَّ تَقَدَّمَ إلى مُصلاهُ اليوم، وكانَ يَجْعَلُها خَلفَ ظَهْرِهِ، وأنَّ أبا بكر وعمر والزبير وابنه عبد الله وعامر بن عبد الله كانوا يُصَلُّونَ إليها، وَأَنَّ المهاجرين مِنْ قريشٍ كانوا يجتمعون عندها، فكان يُقالُ لَها: مَجْلِسُ المهاجرين.

وَقَالَتْ عائشةُ رضي [٣٥/أ] الله عنها فيها: لَوْ عَرَفَهَا النَّاسُ لاضطربوا على الصلاةِ عِنْدَهَا بالسُهمان (٧) [فسألوها عنها فَأَبَتْ أَنْ تُسمِيها، فأصغى إليها ابنُ الزبير، فَسَارَرْتْهُ بشيء، ثُمَّ قَامَ فصلى إلى التي يُقَالُ لَها أُسْطُوانة عائشة، قال: فَظَنَّ مَنْ مَعَهُ أَنَّ عَائشةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا تِلْكَ الأُسْطُوانة، وَسُمِّيَتْ أُسطوانة عائشة ﵂.