عَنَمَة (١)، وَكَعْبُ بنُ زيد (٢)؛ أصابَهُ سهمٌ فقَتَلَهُ، وسعدُ بنُ معاذ عاش حتى قَتَل النبي الله ﷺ بني قريظة بحكمه، واستجاب الله تعالى دعاه، ثم قبضه شهيدًا، وسيأتي ذكر وفاته.
وأقام رسول الله ﷺ وأصحابه فيما وصف الله من الخوف والشدة؛ لتظاهرِ عدوِهم عليهم، وإتيانِهم مِنْ فوقِهم ومِنْ أسفلَ منهم، حتى هدى الله نعيمَ بن مسعود (٣)؛ أحد غطفان للإسلام، ولإنفاذِ أمرِهِ سبحانَهُ في نصرِ (٤) نبيه ﷺ، وإقامةِ دينِهِ، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله؛ إنِّي قَدْ أسلَمْتُ، وإنَّ قومي لم يعلموا بإسلامي، فمرني بما شِئْتَ، فقال رسولُ الله ﷺ: ((إنَّما أَنْتَ فينا رجلٌ واحدٌ، فَخَذِّل عنَّا إنْ استطَعت؛ فَإِنَّ الحربَ خدعةٌ)).
فَخَرَجَ حتى أتى بني قريظة، وكانَ لهم نديمًا في الجاهلية، فقالَ: يا بني قريظة؛ قَدْ عرفتم وُدِّي، وخاصة ما بيني وبينكم، قالوا: صدقت، لست عندنا