ليلة لم يكن منهم حرب إلا الرمي بالنبل والحصار (١)، إلا فوارس من قريش؛ فإنهم قاتلوا، فَقَتَلُوا وقُتِلُوا، ولما وقفوا على الخندق قالوا: إنَّ هذه المكيدة ما كانتْ العربُ تكيدُها.
ويقال: إن سلمان (٢) أشار به على رسول الله ﷺ، وَرُمِيَ سعدُ بنَ معاذ بسهم فَقُطِعَ أَكْحُلُهُ، فقال: اللهمَّ إنْ كنتَ أبقيْتَ مِنْ حربِ قريش شيئًا [٢٣/ب] فأبقني لها، فإِنَّهُ لا قوم أحب إلي أن أجاهد من (٣) قوم آذوا رسولك، وكذبوه، وأخرجوه، اللهم وإن كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لي شهادة، [و] (٤) لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة.
واستشهد يومئذ من المسلمين ستة نفر من الأنصار: أنسُ بنُ أَوْس بن [عتيك] (٥)، وعبدُ الله بنُ سهل (٦)، والطفيلُ بنُ النعمان (٧)، وثعلبة بن