الجمع بين الصحيحين للحميدي
ذكره، وَفِيه: فوكف الْمَسْجِد فِي مصلى النَّبِي ﷺ لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين.
الحَدِيث.
وَفِي رِوَايَة يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة قَالَ:
انْطَلَقت إِلَى أبي سعيد فَقلت: أَلا تخرج بِنَا إِلَى النّخل فنتحدث، فَخرج، فَقلت: حَدثنِي مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ فِي لَيْلَة الْقدر. قَالَ: اعْتكف رَسُول الله ﷺ عشر الأول من رَمَضَان واعتكفنا مَعَه، فَأَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ: إِن الَّذِي تطلب أمامك، فاعتكف الْعشْر الْأَوْسَط واعتكفنا مَعَه، فَأَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ: إِن الَّذِي تطلب أمامك، ثمَّ قَامَ النَّبِي ﷺ خَطِيبًا صَبِيحَة عشْرين من رَمَضَان فَقَالَ: " من كَانَ اعْتكف مَعَ النَّبِي فَليرْجع، فَإِنِّي رَأَيْت كَأَنِّي أَسجد فِي طين وَمَاء " وَكَانَ سقف الْمَسْجِد جريد النّخل، وَمَا نرى فِي السَّمَاء شَيْئا، فَجَاءَت قزعة فمطرنا، فصلى النَّبِي ﷺ حَتَّى رَأَيْت أثر الطين وَالْمَاء على جبهة رَسُول الله ﷺ وأرنبته، تَصْدِيق رُؤْيَاهُ.
قَالَ البُخَارِيّ:
كَانَ الْحميدِي يحْتَج بِهَذَا الحَدِيث، يَقُول: لَا تمسح الْجَبْهَة فِي الصَّلَاة، بل تمسح بعد الصَّلَاة، لِأَن النَّبِي ﷺ رئي المَاء والطين فِي أرنبته وجبهته بَعْدَمَا صلى.
أعَاد البُخَارِيّ طرفا مِنْهُ فِي الصَّلَاة من رِوَايَة يحيى عَن أبي سَلمَة عَن أبي سعيد قَالَ:
رَأَيْت رَسُول الله ﷺ سجد فِي المَاء والطين، حَتَّى رَأَيْت أثر الطين فِي جَبهته. لم يزدْ.