Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي المتفق عليه من مسند أبي سعيد، سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ٢/ ٤٢٨

ذكره، وَفِيه: فوكف الْمَسْجِد فِي مصلى النَّبِي ﷺ لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين.

الحَدِيث.

وَفِي رِوَايَة يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة قَالَ:

انْطَلَقت إِلَى أبي سعيد فَقلت: أَلا تخرج بِنَا إِلَى النّخل فنتحدث، فَخرج، فَقلت: حَدثنِي مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ فِي لَيْلَة الْقدر. قَالَ: اعْتكف رَسُول الله ﷺ عشر الأول من رَمَضَان واعتكفنا مَعَه، فَأَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ: إِن الَّذِي تطلب أمامك، فاعتكف الْعشْر الْأَوْسَط واعتكفنا مَعَه، فَأَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ: إِن الَّذِي تطلب أمامك، ثمَّ قَامَ النَّبِي ﷺ خَطِيبًا صَبِيحَة عشْرين من رَمَضَان فَقَالَ: " من كَانَ اعْتكف مَعَ النَّبِي فَليرْجع، فَإِنِّي رَأَيْت كَأَنِّي أَسجد فِي طين وَمَاء " وَكَانَ سقف الْمَسْجِد جريد النّخل، وَمَا نرى فِي السَّمَاء شَيْئا، فَجَاءَت قزعة فمطرنا، فصلى النَّبِي ﷺ حَتَّى رَأَيْت أثر الطين وَالْمَاء على جبهة رَسُول الله ﷺ وأرنبته، تَصْدِيق رُؤْيَاهُ.

قَالَ البُخَارِيّ:

كَانَ الْحميدِي يحْتَج بِهَذَا الحَدِيث، يَقُول: لَا تمسح الْجَبْهَة فِي الصَّلَاة، بل تمسح بعد الصَّلَاة، لِأَن النَّبِي ﷺ رئي المَاء والطين فِي أرنبته وجبهته بَعْدَمَا صلى.

أعَاد البُخَارِيّ طرفا مِنْهُ فِي الصَّلَاة من رِوَايَة يحيى عَن أبي سَلمَة عَن أبي سعيد قَالَ:

رَأَيْت رَسُول الله ﷺ سجد فِي المَاء والطين، حَتَّى رَأَيْت أثر الطين فِي جَبهته. لم يزدْ.