Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي المتفق عليه من مسند أبي سعيد، سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ٢/ ٤٢٩

وَهَذَا عِنْد مُسلم بِأَلْفَاظ فِيهَا زِيَادَة بَيَان من حَدِيث عمَارَة بن غزيَّة عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَنهُ:

أَن رَسُول الله ﷺ اعْتكف فِي الْعشْر الأول من رَمَضَان، ثمَّ اعْتكف الْعشْر الْأَوْسَط فِي قبَّة تركية على سدتها حصيرٌ، فَأخذ الْحَصِير بِيَدِهِ فنحاها من نَاحيَة الْقبَّة، ثمَّ أطلع رَأسه فَكلم النَّاس، فدنوا مِنْهُ فَقَالَ: " إِنِّي اعتكفت الْعشْر الأول ألتمس هَذِه اللَّيْلَة، ثمَّ إِنِّي اعتكفت الْعشْر الْأَوْسَط، ثمَّ أتيت فَقيل لي: إِنَّهَا فِي الْعشْر الْأَوَاخِر، فَمن أحب مِنْكُم أَن يعْتَكف فليعتكف " فاعتكف النَّاس مَعَه، فَقَالَ: " وَإِنِّي أريتها لَيْلَة وترٍ، وَإِنِّي أَسجد فِي صبيحتها فِي طين وَمَاء. " فَأصْبح من لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين وَقد قَامَ إِلَى الصُّبْح، فمطرت السَّمَاء، فوكف الْمَسْجِد، فَأَبْصَرت الطين وَالْمَاء، فَخرج حِين فرغ من صَلَاة الصُّبْح، وجبينه وروثة أَنفه فِيهَا الطين وَالْمَاء، وَإِذا هِيَ لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين، من الْعشْر الْأَوَاخِر.

وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي نَضرة عَن أبي سعيد قَالَ:

اعْتكف رَسُول الله ﷺ الْعشْر الْأَوْسَط من رَمَضَان يلْتَمس لَيْلَة الْقدر، قبل أَن تبان لَهُ، فَلَمَّا انقضين أَمر بِالْبِنَاءِ فقوض، ثمَّ أبينت لَهُ أَنَّهَا فِي الْعشْر الْأَوَاخِر، فَأمر بِالْبِنَاءِ فأعيد، ثمَّ خرج على النَّاس فَقَالَ: " يأيها النَّاس، إِنَّهَا كَانَت أبينت لي لَيْلَة الْقدر، وَإِنِّي خرجت لأخبركم بهَا، فجَاء رجلَانِ يحتقان مَعَهُمَا الشَّيْطَان فنسيتها، فالتمسوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان، التموسها فِي التَّاسِعَة وَالسَّابِعَة وَالْخَامِسَة ". قَالَ: قلت: يَا أَبَا سعيد، إِنَّكُم بِالْعدَدِ أعلم منا. قَالَ: أجل، نَحن أَحَق بِذَاكَ مِنْكُم. قَالَ: قلت: مَا التَّاسِعَة وَالسَّابِعَة وَالْخَامِسَة؟ قَالَ: إِذا مَضَت