Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي المتفق عليه من مسند أبي سعيد، سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ٢/ ٤٢١

وَأَخْرَجَاهُ على نَحْو من هَذَا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي نعم عَن أبي سعيد قَالَ:

بعث عليٌّ ﵁ وَهُوَ بِالْيمن إِلَى النَّبِي ﷺ بذهيبة فِي تربَتهَا، فَقَسمهَا بَين أَرْبَعَة: الْأَقْرَع بن حَابِس الْحَنْظَلِي ثمَّ أحد بني مجاشع، وَبَين عُيَيْنَة بن بدر الْفَزارِيّ، وَبَين عَلْقَمَة بن علائة العامري ثمَّ أحد بني كلاب، وَبَين زيد الْخَيل الطَّائِي ثمَّ أحد بني نَبهَان، فَغضِبت قريشٌ وَالْأَنْصَار، فَقَالُوا: يُعْطِيهِ صَنَادِيد أهل نجد ويدعنا. قَالَ: " إِنَّمَا أتألفهم " فَأقبل رجلٌ غائر الْعَينَيْنِ، ناتئ الجبين، كث اللِّحْيَة، مشرق الوجنتين، محلوق الرَّأْس، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، اتَّقِ الله، فَقَالَ: " فَمن يُطِيع الله إِذا عصيته، فيأمنني على أهل الأَرْض، وَلَا تأمنوني؟ " فَسَأَلَ رجلٌ من الْقَوْم قَتله - أرَاهُ خَالِد بن الْوَلِيد، فَمَنعه، فَلَمَّا ولى قَالَ: " إِن من ضئضئ هَذَا قوما يقرءُون الْقُرْآن لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ، يَمْرُقُونَ من الْإِسْلَام مروق السهْم من الرَّمية، يقتلُون أهل الْإِسْلَام وَيدعونَ أهل الْأَوْثَان، لَئِن أدركتهم لأقتلنهم قتل عَاد ".

وَفِي رِوَايَة مُسلم عَن قُتَيْبَة نَحوه وَزِيَادَة أَلْفَاظ، وفيهَا: وَالرَّابِع إِمَّا عَلْقَمَة بن علائة، وَإِمَّا عَامر بن الطُّفَيْل. وفيهَا: " أَلا تأمنوني وَأَنا أَمِين من فِي السَّمَاء، يأتيني خبر السَّمَاء صباحاً وَمَسَاء؟ " وفيهَا: فَقَالَ: يَا رَسُول الله، اتَّقِ الله. فَقَالَ: " وَيلك، أَو لست أَحَق أهل الأَرْض أَن يَتَّقِي الله ". قَالَ ثمَّ ولى الرجل. فَقَالَ خَالِد بن الْوَلِيد: يَا رَسُول الله، أَلا أضْرب عُنُقه؟ فَقَالَ: لَا، لَعَلَّه أَن يكون يُصَلِّي ". قَالَ خَالِد: وَكم من مصل يَقُول بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قلبه. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنِّي لم أُؤمر أَن أنقب عَن قُلُوب النَّاس، وَلَا أشق بطونهم ": قَالَ: ثمَّ نظر إِلَيْهِ وَهُوَ مقفٍّ