الجمع بين الصحيحين للحميدي
فَقَالَ لَهُ: " يخرج من ضئضئ هَؤُلَاءِ قومٌ يَتلون كتاب الله رطبا، لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ، يَمْرُقُونَ من الدّين كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية " قَالَ: أَظُنهُ قَالَ: " لَئِن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثَمُود ".
وَفِي حَدِيث جرير عَن عمَارَة:
فَقَامَ إِلَيْهِ عمر بن الْخطاب فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَلا أضْرب عُنُقه؟ قَالَ: " لَا " فَقَامَ إِلَيْهِ خَالِد سيف الله فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَلا أضْرب عُنُقه؟ قَالَ: " لَا ".
وَأخرج البُخَارِيّ مِنْهُ طرفا مُخْتَصرا من حَدِيث معبد بن سِيرِين عَن أبي سعيد عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
سيخرج ناسٌ من قبل الْمشرق، يقرءُون الْقُرْآن لَا يُجَاوز تراقيهم، يَمْرُقُونَ من الدّين كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية، لَا يعودون فِيهِ حَتَّى يعود السهْم إِلَى فَوْقه ". قيل: مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: " سِيمَاهُمْ التحليق " أَو قَالَ: " التسبيد ".
وَأخرجه مُسلم على مساقٍ آخر، وَفِيه زِيَادَة من حَدِيث أبي نَضرة عَن أبي سعيد أَن النَّبِي ﷺ ذكر قوما يكونُونَ فِي أمته، يخرجُون فِي فرقة من النَّاس سِيمَاهُمْ التحاليق. قَالَ: هم شَرّ الْخلق أَو من أشر الْخلق، يقتلهُمْ أدنى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحق ". قَالَ: فَضرب النَّبِي ﷺ لَهُم مثلا أَو قَالَ قولا: " الرجل يَرْمِي الرَّمية - أَو قَالَ الْغَرَض، فَينْظر فِي النصل فَلَا يرى بَصِيرَة، وَينظر فِي الفوق فَلَا يرى بَصِيرَة " قَالَ أَبُو سعيد: وَأَنْتُم قَتَلْتُمُوهُمْ يَا أهل الْعرَاق.
وَفِي رِوَايَة الْقَاسِم بن الْفضل الْحدانِي عَن أبي نَضرة عَن أبي سعيد
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يَمْرُق مارقةٌ عِنْد فرقة من الْمُسلمين، يَقْتُلهَا أولى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ " مُخْتَصر.