الجمع بين الصحيحين للحميدي
وَأخرجه من حَدِيث عبد الْوَاحِد بن أَيمن عَن أَبِيه عَن جَابر:
أَن امْرَأَة من الْأَنْصَار قَالَت لرَسُول الله ﷺ: يَا رَسُول الله، أَلا أجعَل لَك شَيْئا تقعد عَلَيْهِ، فَإِن لي غُلَاما نجاراً؟ قَالَ: " إِن شِئْت ". فَعمِلت لَهُ الْمِنْبَر، فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة قعد النَّبِي ﷺ على الْمِنْبَر الَّذِي صنع، فصاحت النَّخْلَة الَّتِي كَانَ يخْطب عِنْدهَا حَتَّى كَادَت أَن تَنْشَق. وَفِي رِوَايَة أبي نعيم فصاحت النَّخْلَة صياح الصَّبِي، فَنزل النَّبِي ﷺ حَتَّى أَخذهَا فَضمهَا إِلَيْهِ، فَجعلت تَئِنُّ أَنِين الصَّبِي الَّذِي يسكت، حَتَّى اسْتَقَرَّتْ. قَالَ: " بَكت على مَا كَانَت تسمع من الذّكر ".
وَلَيْسَ لِابْنِ أنس عَن جَابر فِي الصَّحِيح إِلَّا هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. وَلَا لأيمن عَن جَابر فِي الصَّحِيحَيْنِ إِلَّا هَذَا الحَدِيث، وَحَدِيث حفر الخَنْدَق، وَهُوَ فِي السَّابِع وَالْخمسين من الْمُتَّفق عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمسند.
١٦٠٤ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن سعيد بن الْحَارِث بن الْمُعَلَّى عَن جَابر: أَن النَّبِي ﷺ دخل على رجلٍ من الْأَنْصَار وَمَعَهُ صاحبٌ لَهُ، فَسلم النَّبِي ﷺ وَصَاحبه، فَرد الرجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، بِأبي أَنْت وَأمي، وَهِي ساعةٌ حارةٌ، وَهُوَ يحول فِي حَائِط لَهُ، يَعْنِي المَاء - فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " إِن كَانَ عنْدك ماءٌ بَات فِي شنةٍ وَإِلَّا كرعنا ". فَقَالَ الرجل: يَا رَسُول الله، كَانَ عِنْدِي ماءٌ باردٌ. فَانْطَلق إِلَى الْعَريش، فسكب فِي قدحٍ مَاء، ثمَّ حلب عَلَيْهِ من داجنٍ لَهُ، فَشرب النَّبِي ﷺ، ثمَّ أعَاد فَشرب الرجل الَّذِي جَاءَ مَعَه.
وَلم يخرج مُسلم لسَعِيد بن الْحَارِث عَن جَابر شَيْئا.
١٦٠٥ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن سعيد بن الْحَارِث عَن جَابر قَالَ: كَانَ النَّبِي إِذا