الجمع بين الصحيحين للحميدي
نخلي، فَجعل النَّبِي ﷺ يكلم الْيَهُودِيّ، فَيَقُول: يَا أَبَا الْقَاسِم، لَا أنظرهُ. فَلَمَّا رَآهُ النَّبِي ﷺ قَامَ فَطَافَ فِي النّخل، ثمَّ جَاءَهُ فَكَلمهُ، فَأبى، فَقُمْت، فَجئْت بِقَلِيل رطبٍ، فَوَضَعته بَين يَدي النَّبِي ﷺ، فَأكل ثمَّ قَالَ: " أَيْن عريشك يَا جَابر؟ " فَأَخْبَرته. فَقَالَ: " افرش لي " ففرشته، فَدخل فرقد، ثمَّ اسْتَيْقَظَ، فَجِئْته بقبضةٍ أُخْرَى، ثمَّ قَامَ فَكلم الْيَهُودِيّ فَأبى عَلَيْهِ، فَقَامَ فِي الرطاب وَالنَّخْل الثَّانِيَة، ثمَّ قَالَ: " يَا جَابر، جذ واقض " فوقفت فِي الْجذاذ، فجذذت مِنْهَا مَا قَضيته، وَفضل مثله، فَخرجت حَتَّى جِئْت النَّبِي ﷺ، فبشرته، فَقَالَ: " أشهد أَنِّي رَسُول الله ".
١٦٠٣ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: عَن ابْن أنس عَن جَابر قَالَ: كَانَ جذعٌ يقوم إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ، فَلَمَّا وضع الْمِنْبَر سمعنَا للجذع مثل أصوات العشار، حَتَّى نزل النَّبِي ﷺ فَوضع يَده عَلَيْهِ.
اخْتلف الروَاة فِي اسْم ابْن أنس، فَقيل: حَفْص بن عبيد الله بن انس. وَقيل: عبيد الله بن حَفْص بن أنس.
وَفِي رِوَايَة سُلَيْمَان بن بِلَال:
كَانَ الْمَسْجِد مسقوفاً على جُذُوع من نخل، فَكَانَ النَّبِي ﷺ إِذا خطب يقوم إِلَى جذعٍ مِنْهَا، فَلَمَّا صنع لَهُ الْمِنْبَر فَكَانَ عَلَيْهِ، سمعنَا لذَلِك الْجذع صَوتا كصوت العشار، حَتَّى جَاءَ النَّبِي ﷺ فَوضع يَده عَلَيْهِ فسكن.