الجمع بين الصحيحين للحميدي
جَابر إِلَى عمر فَأخْبرهُ، فَقَالَ عمر: لقد علمت حِين مَشى فِيهَا رَسُول الله ﷺ ليباركن فِيهَا.
وَفِي حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن وهب عَن جَابر قَالَ:
توفّي أبي وَعَلِيهِ دين، فعرضت على غُرَمَائه أَن يَأْخُذُوا التَّمْر بِمَا عَلَيْهِ فَأَبَوا، وَلم يرَوا أَن فِيهِ وَفَاء، فَأتيت النَّبِي ﷺ فَذكرت ذَلِك لَهُ. فَقَالَ: " إِذا جددته فَوَضَعته فِي المربد فَأَعْلمنِي " فجددته، فَلَمَّا وَضعته فِي المربد آذَنت رَسُول الله ﷺ، فجَاء وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر، فَجَلَسَ عَلَيْهِ، ودعا بِالْبركَةِ فِيهِ، ثمَّ قَالَ: " ادْع غرماءك فأوفهم " فَمَا تركت أحدا لَهُ دينٌ على أبي إِلَّا قَضيته، وَفضل ثَلَاثَة عشر وسْقا: سَبْعَة عَجْوَة، وَسنة لون، أَو وَسِتَّة وَسَبْعَة. فوافيت رَسُول الله ﷺ الْمغرب، فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَضَحِك وَقَالَ: " ائْتِ أَبَا بكر وَعمر فَأَخْبرهُمَا " فَقَالَا: قد علمنَا إِذْ صنع رَسُول الله ﷺ مَا صنع أَن سَيكون. وَقَالَ هِشَام بن عُرْوَة عَن وهب: صَلَاة الْعَصْر. وَقَالَ ابْن إِسْحَاق عَن وهب عَن جَابر: صَلَاة الظّهْر.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الشّعبِيّ عَن جَابر قَالَ:
توفّي عبد الله بن عَمْرو بن حرَام وَعَلِيهِ دين، فاستعنت بِالنَّبِيِّ ﷺ على غُرَمَائه أَن يضعوا من دينه، فَطلب إِلَيْهِم فَلم يَفْعَلُوا، فَقَالَ لي النَّبِي ﷺ: " اذْهَبْ فصنف تمرك أصنافاً: الْعَجْوَة على حِدة، وعذق ابْن زيد على حِدة، ثمَّ أرسل إِلَيّ " فَفعلت، ثمَّ أرْسلت إِلَيْهِ، فَجَلَسَ أَعْلَاهُ أَو فِي وَسطه، ثمَّ قَالَ: " كل للْقَوْم " فكلت لَهُم حَتَّى أوفيتهم الَّذِي لَهُم، وَبَقِي تمري كَأَنَّهُ لم ينقص مِنْهُ شَيْء. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ فراس عَن الشّعبِيّ عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ: فَمَا زَالَ يَكِيل لَهُم حَتَّى أدّى.
وَفِي رِوَايَة أبي عوَانَة عَن مُغيرَة عَن الشّعبِيّ نَحْو، وَفِيه زِيَادَة: قَالَ جَابر: