Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي المتفق عليه من مسند أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ١/ ٣٠٧

فَتَوَضَّأ مِنْهُ، ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِر لِعبيد أبي عَامر " حَتَّى رَأَيْت بَيَاض إبطَيْهِ. ثمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْم الْقِيَامَة فَوق كثيرٍ من خلقك، أَو من النَّاس ".

فَقلت: ولي يَا رَسُول الله فَاسْتَغْفر. فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " اللَّهُمَّ اغْفِر لعبد الله بن قيسٍ ذَنبه، وَأدْخلهُ يَوْم الْقِيَامَة مدخلًا كَرِيمًا ".

قَالَ أَبُو بردة: إِحْدَاهمَا لأبي عَامر، وَالْأُخْرَى لأبي مُوسَى.

٤٥٦ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ: عَن بريد، عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى قَالَ: كنت عِنْد النَّبِي ﷺ وَهُوَ نازلٌ بالجعرانة - بَين مَكَّة وَالْمَدينَة - وَمَعَهُ بِلَال، فَأتى النَّبِي ﷺ رجلٌ أعرابيٌّ فَقَالَ: أَلا تنجز لي يَا مُحَمَّد مَا وَعَدتنِي. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ: " أبشر " فَقَالَ الْأَعرَابِي: أكثرت عَليّ من " أبشر " فَأقبل رَسُول الله ﷺ على أبي مُوسَى وبلال كَهَيئَةِ الغضبان فَقَالَ: " إِن هَذَا قد رد الْبُشْرَى، فاقبلا أَنْتُمَا " فَقُلْنَا: قبلنَا يَا رَسُول الله.

ثمَّ دَعَا رَسُول الله ﷺ بقدحٍ فِيهِ مَاء، فَغسل يَدَيْهِ وَوَجهه فِيهِ، وَمَج فِيهِ، ثمَّ قَالَ: " اشربا مِنْهُ وأفرغا على وجوهكما ونحوركما ". فأخذا الْقدح، ففعلا مَا أَمرهمَا بِهِ رَسُول الله ﷺ، فنادتهما أم سَلمَة من وَرَاء السّتْر: أفضلا لأمكما فِي إنائكما. فأفضلا لَهَا مِنْهُ طَائِفَة.

٤٥٧ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن بريد عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى قَالَ: ولد لي غلامٌ فَأتيت بِهِ النَّبِي ﷺ، فَسَماهُ إِبْرَاهِيم، وحنكه بتمرة، ودعا لَهُ بِالْبركَةِ، وَدفعه إِلَيّ. وَكَانَ أكبر ولد أبي مُوسَى.