Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي المتفق عليه من مسند أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ١/ ٣٠٨

عِنْد مُسلم إِلَى قَوْله وحنكه بتمرة، وللبخاري إِلَى آخِره.

٤٥٨ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن أبي مُوسَى قَالَ: بلغنَا مخرج رَسُول الله ﷺ وَنحن بِالْيمن، فخرجنا مُهَاجِرين إِلَيْهِ أَنا وَأَخَوَانِ لي، وَأَنا أَصْغَرهم، أَحدهمَا أَبُو بردة وَالْآخر أَبُو رهم، إِمَّا قَالَ: فِي بضعَة، وَإِمَّا قَالَ فِي ثَلَاثَة وَخمسين، أَو اثْنَيْنِ وَخمسين رجلا من قومِي. قَالَ: فَرَكبْنَا سفينة، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتنَا إِلَى النَّجَاشِيّ بِالْحَبَشَةِ، فَوَافَقنَا جَعْفَر بن أبي طالبٍ وَأَصْحَابه عِنْده، فَقَالَ جَعْفَر: إِن رَسُول الله ﷺ بعثنَا هَا هُنَا، وأمرنا بِالْإِقَامَةِ. قَالَ: فَأَقَمْنَا مَعَه حَتَّى قدمنَا جَمِيعًا. قَالَ: فَوَافَقنَا رَسُول الله ﷺ حِين افْتتح خَيْبَر، فَأَسْهم لنا - أَو قَالَ: فأعطانا مِنْهَا - وَمَا قسم لأحدٍ غَابَ عَن فتح خَيْبَر مِنْهَا شَيْئا إِلَّا لمن شهد مَعَه، إِلَّا لأَصْحَاب سَفِينَتنَا مَعَ جعفرٍ وَأَصْحَابه، قسم لَهُم مَعَهم. قَالَ: وَكَانَ ناسٌ من النَّاس يَقُولُونَ لنا - يَعْنِي لأهل السَّفِينَة - سبقناكم بِالْهِجْرَةِ.

وَقَالَ: فَدخلت أَسمَاء بنت عُمَيْس، وَهِي مِمَّن قدم مَعنا، على حَفْصَة زوج النَّبِي ﷺ زائرةً، وَقد كَانَت هَاجَرت إِلَى النَّجَاشِيّ فِيمَن هَاجر إِلَيْهِ، فَدخل عمر على حَفْصَة وَأَسْمَاء عِنْدهَا، فَقَالَ عمر حِين رأى أَسمَاء: من هَذِه؟ قَالَت: أَسمَاء بنت عُمَيْس. فَقَالَ عمر: آلحبشية هَذِه؟ آلبحرية هَذِه؟ فَقَالَت أَسمَاء: نعم: فَقَالَ عمر: سبقناكم بِالْهِجْرَةِ، فَنحْن أَحَق برَسُول الله ﷺ مِنْكُم. فَغضِبت وَقَالَت كلمة: يَا عمر، كلا وَالله، كُنْتُم مَعَ رَسُول الله ﷺ يطعم جائعكم، ويعظ جاهلكم. وَكُنَّا فِي دَار - أَو فِي أَرض الْبعدَاء الْبغضَاء فِي الْحَبَشَة، وَذَلِكَ فِي الله وَفِي رَسُوله. وَايْم الله لَا أطْعم طَعَاما، وَلَا أشْرب شرابًا حَتَّى أذكر مَا قلت لرَسُول الله ﷺ، وَنحن كُنَّا نؤذى ونخاف، وسأذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ وأسأله، وَوَاللَّه لَا أكذب وَلَا أزيغ وَلَا أَزِيد على ذَلِك.