Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي المتفق عليه من مسند أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ١/ ٣٠٦

وَجل، ونفعه بِمَا بَعَثَنِي الله بِهِ، فَعلم وَعلم، وَمثل من لم يرفع بذلك رَأْسا وَلم يقبل هدى الله الَّذِي أرْسلت بِهِ ".

٤٥٥ - الثَّانِي الثَّلَاثُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن أبي مُوسَى قَالَ: لما فرغ النَّبِي ﷺ من حنين بعث أَبَا عَامر على جيشٍ إِلَى أَوْطَاس، فلقي دُرَيْد بن الصمَّة، فَقتل دريدٌ، وَهزمَ الله أَصْحَابه.

قَالَ أَبُو مُوسَى: وبعثني مَعَ أبي عَامر. قَالَ: فَرمي أَبُو عامرٍ فِي ركبته، رَمَاه رجلٌ من جشمٍ بسهمٍ فأثبته فِي ركبته، فانتهيت إِلَيْهِ فَقلت: يَا عَم، من رماك؟ فَأَشَارَ أَبُو عَامر إِلَى أبي مُوسَى فَقَالَ: إِن ذَاك قاتلي، ترَاهُ، ذَاك الَّذِي رماني. قَالَ أَبُو مُوسَى: فقصدت لَهُ فاعتمدته فلحقته، فَلَمَّا رَآنِي ولى عني ذَاهِبًا، فاتبعته، فَجعلت أَقُول لَهُ: أَلا تستحيي؟ أَلَسْت عَرَبيا؟ أَلا تثبت؟ فَكف، فالتقيت أَنا وَهُوَ، فاختلفنا ضربتين أَنا وَهُوَ، فضربته بِالسَّيْفِ فَقتلته. ثمَّ رجعت إِلَى أبي عَامر فَقلت: قد قتل الله صَاحبك. قَالَ: فانزع هَذَا السهْم، فنزا مِنْهُ المَاء، فَقَالَ: يَا ابْن أخي، انْطلق إِلَى رَسُول الله ﷺ، فأقره مني السَّلَام، وَقل لَهُ: يَقُول لَك أَبُو عَامر: اسْتغْفر لي: قَالَ: واستخلفني أَبُو عَامر على النَّاس، فَمَكثَ يَسِيرا ثمَّ مَاتَ.

فَلَمَّا رجعت إِلَى النَّبِي ﷺ دخلت عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيت على سريرٍ مرمل، وَعَلِيهِ فرَاش، وَقد أثر رمال السرير بِظهْر رَسُول الله ﷺ وجنبتيه، فَأَخْبَرته خبرنَا وَخبر أبي عَامر، وَقلت لَهُ: قَالَ لي: قل لَهُ يسْتَغْفر لي. فَدَعَا رَسُول الله ﷺ بِمَاء،