Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي المتفق عليه من مسند أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ٤/ ١٧٩

إخوتها وَبَنَات أخواتها أَن يرضعن من أحبت عَائِشَة أَن يَرَاهَا وَيدخل عَلَيْهَا - وَإِن كَانَ كَبِيرا - خمس رَضعَات، ثمَّ يدْخل عَلَيْهَا. وأبت أم سَلمَة وَسَائِر أَزوَاج النَّبِي ﷺ أَن يدخلن عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرضَاعَة أحدا من النَّاس حتي يرضع من المهد.

وقلن لعَائِشَة: وَالله مَا نَدْرِي، لَعَلَّهَا رخصَة لسالم من رَسُول الله ﷺ دون النَّاس.

وَقد أخرج مُسلم مَجِيء سهلة فِي ذَلِك من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت:

جَاءَت سهلة بنت سُهَيْل بن عَمْرو إِلَى النَّبِي ﷺ، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي أرى فِي وَجه أبي حُذَيْفَة من دُخُول سَالم وَهُوَ حليفه، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " أرضعيه " قَالَت: وَكَيف أرضعه وَهُوَ رجل كَبِير؟ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله، وَقَالَ: " قد علمت أَنه رجل كَبِير " وَكَانَ قد شهد بَدْرًا.

وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة:

أَن سالما مولى أبي حُذَيْفَة كَانَ مَعَ أبي حُذَيْفَة وَأَهله فِي بَيتهمْ، فَأَتَت - يَعْنِي سهلة بنت سُهَيْل النَّبِي ﷺ فَقَالَت: إِن سالما قد بلغ مَا يبلغ الرِّجَال، وعقل مَا عقلوا، وَإنَّهُ يدْخل علينا، وَإِنِّي أَظن أَن فِي نفس أبي حُذَيْفَة من ذَلِك شَيْئا، فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ: " أرضعيه تحرمي عَلَيْهِ، وَيذْهب الَّذِي فِي نفس أبي حُذَيْفَة " فَرَجَعت فَقَالَت: إِنِّي قد أَرْضَعَتْه، فَذهب الَّذِي فِي نفس أبي حُذَيْفَة.

وَأخرج أَيْضا من حَدِيث زَيْنَب بنت أم سَلمَة قَالَت:

قَالَت أم سَلمَة لعَائِشَة: إِنَّه يدْخل عَلَيْك الْغُلَام الأيفع الَّذِي مَا أحب أَن يدْخل عَليّ. قَالَت: فَقَالَت عَائِشَة: أما لَك فِي رَسُول الله ﷺ أُسْوَة وَقَالَت: إِن امْرَأَة أبي حُذَيْفَة قَالَت: يَا