الجمع بين الصحيحين للحميدي
رَسُول الله، إِن سالما يدْخل عَليّ وَهُوَ رجل، وَفِي نفس أبي حُذَيْفَة مِنْهُ شيءٌ.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " أرضعيه حَتَّى يدْخل عَلَيْك ".
وَفِي حَدِيث بكير بن الْأَشَج عَن حميد بن نَافِع عَن زَيْنَب:
أَن أم سَلمَة قَالَت لعَائِشَة: وَالله مَا تطيب نَفسِي أَن يراني الْغُلَام وَقد اسْتغنى عَن الرضَاعَة. فَقَالَت: وَلم؟ قد جَاءَت سهلة بنت سُهَيْل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت: يَا رَسُول الله، وَالله إِنِّي لأرى فِي وَجه أبي حُذَيْفَة من دُخُول سَالم. فَذكر نَحوه بِمَعْنَاهُ، وَفِيه: " أرضعيه يذهب مَا فِي وَجه أبي حُذَيْفَة ".
وَلَيْسَ لِزَيْنَب بنت أبي سَلمَة عَن عَائِشَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
وَفِي حَدِيث أبي عُبَيْدَة بن زَمعَة عَن أمه زَيْنَب عَن أمهَا أم سَلمَة أَنَّهَا كَانَت تَقول:
أَبى سَائِر أَزوَاج النَّبِي ﷺ أَن يدخلن عَلَيْهِنَّ أحدا بِتِلْكَ الرضَاعَة، وقلن لعَائِشَة: مَا نرى هَذَا إِلَّا رخصَة أرخصها رَسُول الله، لسالم خَاصَّة، فَمَا هُوَ بداخلٍ علينا أحدٌ بِهَذِهِ الرضَاعَة وَلَا رائينا.
وَلمُسلم من حَدِيث يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن عمْرَة عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت وَهِي تذكر الَّذِي يحرم من الرضَاعَة:
نزل فِي الْقُرْآن عشر رَضعَات مَعْلُومَات، ثمَّ نزل أَيْضا خمس مَعْلُومَات.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن عمْرَة عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت:
كَانَ فِيمَا أنزل من الْقُرْآن عشر رضعاتٍ مَعْلُومَات يحرمن، ثمَّ نسخن بخمسٍ مَعْلُومَات، فَتوفي رَسُول الله ﷺ وَهِي فِيمَا يقْرَأ من الْقُرْآن.
زَاد أَبُو مَسْعُود مُتَّصِلا بِهِ قَالَ:
فبلغني أَن عَائِشَة كَانَ لَا يَرَاهَا أحدٌ إِلَّا أحدا أرضع خمس رَضعَات.