Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي المتفق عليه من مسند أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ٤/ ١٧٨

رَسُول الله ﷺ:

ادخروا ثَلَاثًا، ثمَّ تصدقوا بِمَا بَقِي " فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك قَالُوا: يَا رَسُول الله، إِن النَّاس يتخذون الأسقية من ضحاياهم، ويجملون فِيهَا الودك.

فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " وَمَا ذَاك؟ " قَالُوا: نهيت أَن تُؤْكَل لُحُوم الضَّحَايَا بعد ثَلَاث.

فَقَالَ:

إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ لأجل الدافة الَّتِي دفت، فَكُلُوا وَادخرُوا وتصدقوا ".

٣٣١٧ - الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة: أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة: أَن أَبَا حُذَيْفَة بن عتبَة بن ربيعَة بن عبد شمس - وَكَانَ مِمَّن شهد بَدْرًا مَعَ النَّبِي ﷺ تبنى سالما، وأنكحه بنت أَخِيه الْوَلِيد بن عتبَة بن ربيعَة - وَهُوَ مولى لامْرَأَة من الْأَنْصَار، كَمَا تبنى النَّبِي ﷺ زيدا، وَكَانَ من تبنى رجلا فِي الْجَاهِلِيَّة دَعَاهُ النَّاس إِلَيْهِ، وَورثه من مِيرَاثه، حَتَّى أنزل الله: ﴿ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿ومواليكم﴾ [الْأَحْزَاب] فَردُّوا إِلَى آبَائِهِم. فَمن لم يعلم لَهُ أبٌ كَانَ مولى وأخاً فِي الدّين. فَجَاءَت سهلة بنت سُهَيْل بن عَمْرو الْقرشِي ثمَّ العامري، وَهِي امْرَأَة أبي حُذَيْفَة - النَّبِي ﷺ، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنَّا كُنَّا نرى سالما ولدا، وَقد أنزل الله فِيهِ مَا قد علمت. وَذكر الحَدِيث. هَكَذَا هُوَ عِنْد البُخَارِيّ، لم يخرج تَمَامه. وَقد وَقع الحَدِيث بِطُولِهِ من حَدِيث أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ.

وَأخرجه أَبُو بكر البرقاني فِي كِتَابه بِطُولِهِ، من حَدِيث أبي الْيَمَان أَيْضا وَعنهُ أخرج البُخَارِيّ مَا أخرج مِنْهُ، وَفِيه بعد قَوْلهَا:

وَكُنَّا نرى سالما ولدا: وَكَانَ يأوي معي وَمَعَ أبي حُذَيْفَة فِي بَيت وَاحِد، ويراني فضلا، وَقد أنزل الله مَا قد علمت، فَكيف ترى يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ: " أرضعيه " فأرضعته خمس رَضعَات، فَكَانَ بِمَنْزِلَة وَلَدهَا من الرضَاعَة، فبذلك كَانَت عَائِشَة تَأمر بَنَات