Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي أبو عقبة سويد بن النعمان بن مالك بن عامر الأنصاري [﵁]

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ٣/ ٤٧٠

قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْم بدر، اسْتنْفرَ أَبُو جهل، قَالَ: أدركوا عِيركُمْ. قَالَ: فكره أُميَّة أَن يخرج، فَأَتَاهُ أَبُو جهل فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَان، إِنَّك مَتى مَا يراك النَّاس قد تخلفت وَأَنت سيد أهل الْوَادي تخلفوا مَعَك، فَلم يزل بِهِ أَو جهل حَتَّى قَالَ: أما إِذْ غلبتني فوَاللَّه لأشترين أَجود بعيرٍ بِمَكَّة. ثمَّ قَالَ أُميَّة: يَا أم صَفْوَان: جهزيني.

فَقَالَت لَهُ: يَا أَبَا صَفْوَان، وَقد نسيت مَا قَالَ لَك أَخُوك اليثربي؟ قَالَ: لَا، مَا أُرِيد أَن أكون مَعَهم إِلَّا قَرِيبا. فَلَمَّا خرج أُميَّة أَخذ لَا ينزل منزلا إِلَّا عقل بعيره، فَلم يزل بذلك حَتَّى قَتله الله ببدر.

وَفِي حَدِيث إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَق نَحوه، إِلَّا أَن فِيهِ:

فَجعل أُميَّة يَقُول لسعد:

لَا ترفع صَوْتك، وَجعل يمسِكهُ، فَغَضب سعد فَقَالَ: دَعْنَا مِنْك؛ فَإِنِّي سَمِعت مُحَمَّد ﷺ يزْعم أَنه قَاتلك. قَالَ: إيَّايَ؟ قَالَ: نعم. قَالَ: وَالله مَا يكذب مُحَمَّد إِذا حدث، فَرجع إِلَى امْرَأَته فَقَالَ: أتعلمين مَا قَالَ أخي اليثربي؟ قَالَت: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: زعم أَنه سمع مُحَمَّدًا يزْعم أَنه قاتلي. قَالَت: فوَاللَّه مَا يكذب مُحَمَّد. قَالَ: فَلَمَّا خَرجُوا إِلَى بدرٍ وَجَاء الصَّرِيخ، قَالَت لَهُ امْرَأَته: أما ذكرت مَا قَالَ لَهُ أَخُوك اليثربي؟ فَأَرَادَ أَلا يخرج، فَقَالَ لَهُ أَبُو جهل: إِنَّك من أَشْرَاف الْوَادي: فسر يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ، فَسَار مَعَهم، فَقتله الله.

(١٢٣)

أَبُو عقبَة سُوَيْد بن النُّعْمَان بن مَالك بن عَامر الْأنْصَارِيّ [﵁]

وَكَانَ من أَصْحَاب الشَّجَرَة.

حَدِيث وَاحِد:

٣٠١٣ - من رِوَايَة بشير بن يسَار عَن سُوَيْد قَالَ:

خرجنَا مَعَ النَّبِي ﷺ عَام خَيْبَر، حَتَّى إِذا كُنَّا بالصهباء - وَهِي من أدنى خَيْبَر - صلى رَسُول الله ﷺ الْعَصْر،