الجمع بين الصحيحين للحميدي
أَفْرَاد البُخَارِيّ من الصَّحَابَة
الَّذين أخرج عَنْهُم فِي كِتَابه الصَّحِيح دون مُسلم مِنْهُم:
(١٢٢)
أَبُو عَمْرو سعد بن معَاذ بن النُّعْمَان الأشْهَلِي [﵁]
حَدِيث وَاحِد:
٣٠١٢ - من رِوَايَة عَمْرو بن مَيْمُون عَن عبد الله بن مَسْعُود أَنه حدث عَن سعد ابْن معَاذ أَنه قَالَ: كَانَ صديقا لأمية بن خلف، وَكَانَ أُميَّة إِذا مر بِالْمَدِينَةِ نزل على سعد، وَكَانَ سعدٌ إِذا مر بِمَكَّة نزل على أُميَّة. فَلَمَّا قدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة وَانْطَلق سعدٌ مُعْتَمِرًا، فَنزل على أُميَّة بِمَكَّة، فَقَالَ لأمية: انْظُر لي سَاعَة لعَلي أَطُوف بِالْبَيْتِ. فَخرج بِهِ قَرِيبا من نصف النَّهَار، فلقيهما أَبُو جهل فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَان، من هَذَا مَعَك؟ فَقَالَ: هَذَا سعد. فَقَالَ لَهُ أَبُو جهل: أَلا أَرَاك تَطوف بِمَكَّة آمنا وَقد آويتم الصباة، وزعمتم أَنكُمْ تنصرونهم وتعينوهم، أما وَالله، لَوْلَا أَنَّك مَعَ أبي صَفْوَان مَا رجعت إِلَى أهلك سالما. فَقَالَ لَهُ سعدٌ وَرفع صَوته عَلَيْهِ: أما وَالله، لَئِن منعتني هَذَا لأمنعنك مَا هُوَ أَشد عَلَيْك مِنْهُ: طريقك على الْمَدِينَة. فَقَالَ لَهُ أُميَّة: لَا ترفع صَوْتك يَا سعد على أبي الحكم سيد أهل الْوَادي. فَقَالَ سعد: دَعْنَا عَنْك يَا أُميَّة، لقد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِنَّه قَاتلك " قَالَ: بِمَكَّة؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. فَفَزعَ لذَلِك أُميَّة فَزعًا شَدِيدا، فَلَمَّا رَجَعَ أُميَّة إِلَى أَهله قَالَ: يَا أم صَفْوَان، ألم تري مَا قَالَ لي سعدٌ؟ قَالَت: وَمَا قَالَ لَك؟ قَالَ: زعم أَن مُحَمَّدًا أخْبرهُم أَنه قاتلي. فَقلت: بِمَكَّة؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. فَقَالَ أُميَّة: وَالله لَا أخرج من مَكَّة.