Skip to content

تحبير التيسير في القراءات العشر (باب ذكر التسمية)

تحبير التيسير في القراءات العشر

ابن الجزري

Printed page ١٨٥

وَكَانَ بعض شُيُوخنَا يفصل فِي مَذْهَب هَؤُلَاءِ الساكتين بِالتَّسْمِيَةِ بَين المدثر وَالْقِيَامَة وَبَين الانفطار والمطففين وَبَين الْفجْر والبلد وَبَين الْعَصْر والهمزة ويسكت [فِيهِنَّ] سكتة خَفِيفَة فِي مَذْهَب حَمْزَة والواصلين وَلَيْسَ فِي ذَلِك أثر يرْوى عَنْهُم وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِحْبَاب من الشُّيُوخ.

وَلَا خلاف فِي التَّسْمِيَة فِي أول فَاتِحَة الْكتاب وَفِي أول كل سُورَة ابْتَدَأَ القارىء بهَا وَلم يصلها بِمَا قبلهَا فِي مَذْهَب من فصل [أَو من] لم يفصل.

فَأَما الِابْتِدَاء برءوس الْأَجْزَاء الَّتِي فِي بعض السُّور نَحْو: (سَيَقُولُ السُّفَهَاء) و (تِلْكَ الرُّسُل) وَشبهه فأصحابنا يخيرون القارىء بَين التَّسْمِيَة [وَتركهَا فِي ذَلِك فِي مَذْهَب الْجَمِيع. وَالْقطع عَلَيْهَا إِذا وصلت بأواخر السُّور غير جَائِز فِي ذَلِك وَالله أعلم] [وَصلى اللَّهِ على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه أَجْمَعِينَ] .