Skip to content

المحكم في نقط المصاحف باب ذكر حكم النون الساكنة وما بعدها في حال البيان والإدغام والإخفاء

المحكم في نقط المصاحف

أبو عمرو الداني

Printed page ٧٥

فَإِن أَتَى بعد النُّون بَاقِي حُرُوف المعجم مِمَّا حكمهَا أَن تخفى عِنْده عريت النُّون من عَلامَة السّكُون وعري مَا بعْدهَا من عَلامَة التَّشْدِيد فَجعل عَلَيْهِ نقطة لَا غير فَدلَّ بذلك على الْإخْفَاء الَّذِي هُوَ حَال بَين الْبَيَان والادغام وَذَلِكَ من حَيْثُ كَانَ تعرية النُّون من عَلامَة السّكُون دَلِيلا على الادغام وَكَانَ تعرية مَا بعْدهَا من عَلامَة التَّشْدِيد دَلِيلا على الْبَيَان

وَكَذَا حكم الْخَاء والغين مَعهَا فِي مَذْهَب من أخفاها عِنْدهمَا وَلم يبينها ومخرج النُّون فِي حَال الاخفاء من الخيشوم وَلَا عمل للسان فِيهَا وَذَلِكَ فِي نَحْو قَوْله ﴿وَلَئِن قلت﴾ و ﴿وَإِن كُنْتُم﴾ و ﴿من جَهَنَّم﴾ و ﴿من شَيْء﴾ و ﴿أَن صدوكم﴾ و ﴿فَإِن زللتم﴾ و ﴿لَئِن سَأَلتهمْ﴾ و ﴿قل إِن ضللت﴾ و ﴿إِن فاتكم﴾ وَشبهه

وَكَذَا حكم النُّون إِذا لقِيت الْبَاء وقلبت ميما فِي اللَّفْظ لمؤاخاة الْمِيم النُّون فِي الغنة وقربها من الْبَاء فِي الْمخْرج نَحْو قَوْله من بعد ﴿أَن بورك﴾ و ﴿فانبجست﴾ وَشبهه أَن تعرى النُّون من عَلامَة السّكُون