Skip to content

المحكم في نقط المصاحف باب جامع القول في النقط وعلى ما يبنى من الوصل والوقف وما يستعمل له من الألوان وما يكره من جمع قراءات شتى وروايات مختلفة في مصحف واحد وما يتصل بذلك من المعاني اللطيفة والنكت الخفية

المحكم في نقط المصاحف

أبو عمرو الداني

Printed page ١٨

بَاب جَامع القَوْل فِي النقط وعَلى مَا يبْنى من الْوَصْل وَالْوَقْف وَمَا يسْتَعْمل لَهُ من الألوان وَمَا يكره من جمع قراءات شَتَّى وَرِوَايَات مُخْتَلفَة فِي مصحف وَاحِد وَمَا يتَّصل بذلك من الْمعَانِي اللطيفة والنكت الْخفية

اعْلَم أيدك الله بتوفيقه أَن الَّذِي دَعَا السّلف ﵃ إِلَى نقط الْمَصَاحِف بعد أَن كَانَت خَالِيَة من ذَلِك وعارية مِنْهُ وَقت رسمها وَحين توجيهها إِلَى الْأَمْصَار للمعنى الَّذِي بَيناهُ وَالْوَجْه الَّذِي شرحناه مَا شاهدوه من أهل عصرهم مَعَ قربهم من زمن الفصاحة ومشاهدة أَهلهَا من فَسَاد ألسنتهم وَاخْتِلَاف ألفاظهم وَتغَير طباعهم وَدخُول اللّحن على كثير من خَواص النَّاس وعوامهم وَمَا خافوه مَعَ مُرُور الْأَيَّام وتطاول الْأَزْمَان من تزيد ذَلِك وتضاعفه فِيمَن يَأْتِي بعد مِمَّن هُوَ لَا شكّ فِي الْعلم والفصاحة والفهم والدراية دون من شاهدوه مِمَّن عرض لَهُ الْفساد وَدخل عَلَيْهِ اللّحن