Skip to content

فهم القرآن أخباره تعالى عما كان ويكون

فهم القرآن

الحارث المحاسبي

Printed page ٣٣٦

وَأَنه لَا يبصر مَا قد كَانَ وَلَا يسمع الْأَصْوَات وَأَنه لَا قُوَّة لَهُ وَلَا قدرَة على الْأَشْيَاء وَلم يتَكَلَّم بِشَيْء وَلَا الْكَلَام كَانَ مِنْهُ وَلَا لَهُ الْخلق وَالْأَمر وَأَنه تَحت الأَرْض لَا على الْعَرْش جلّ عَن ذَلِك وَتَعَالَى علوا كَبِيرا

فَإِذا عرفت ذَلِك واستيقنته فتلوت آيَة فِي ظَاهر تلاوتها تحسب أَنَّهَا ناسخة لبَعض أخباره كَقَوْلِه فِي فِرْعَوْن ﴿حَتَّى إِذا أدْركهُ الْغَرق﴾ وَقَالَ ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾ وَكَقَوْلِه ﴿يقدم قومه يَوْم الْقِيَامَة فأوردهم النَّار﴾ أَنه لم يرد بِهِ النجَاة من الْغَرق فِي الدُّنْيَا وَلَا من الْعَذَاب فِي الْآخِرَة وَقد تَأَول قوم أَن الله جلّ ذكره عَنى أَن ينجيه بِبدنِهِ من النَّار إِذا آمن عِنْد الْغَرق وَقَالُوا إِنَّمَا ذكر أَن قوم فِرْعَوْن يدْخلُونَ النَّار وَلم يذكر أَنه يدْخل فِرْعَوْن النَّار وَإِنَّمَا قَالَ ﴿يقدم قومه يَوْم الْقِيَامَة فأوردهم النَّار﴾ وَلم يقل فيردها