Skip to content

فهم القرآن القسم السادس

فهم القرآن

الحارث المحاسبي

Printed page ٤٧٤

الأول وَإِنَّمَا حَاج النَّبِي ﷺ ابْن الزبعري لما علم أَن النَّبِي ﷺ قد أنزل عَلَيْهِ قبل ذَلِك فِي الْمَلَائِكَة والمسيح وعزير أَنهم أولياؤه فَأَرَادَ أَن يكذب النَّبِي ﵇ وَلم يتَقَدَّم من الله جلّ ذكره فِي الْمَسِيح وَالْمَلَائِكَة أَخْبَار فِي أوليائه مَا كَانَ الله ليخبر بعذابهم ثمَّ نسخه بقوله ﴿إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى﴾

فَمن زعم أَن الله جلّ ذكره نسخ خَبره فقد وصف الله سُبْحَانَهُ بِالْكَذِبِ

وَقَوله فِي الْمَلَائِكَة قَول الله جلّ وَعز ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لمن فِي الأَرْض﴾ ثمَّ نسخهَا ﴿فَاغْفِر للَّذين تَابُوا وَاتبعُوا سَبِيلك﴾ فَزعم أَن الْمَلَائِكَة استغفرت أَولا للْمُشْرِكين وَهَذَا كذب لِأَن الله جلّ وَعز يَقُول ﴿وَلَا يشفعون إِلَّا لمن ارتضى﴾