Skip to content

فهم القرآن إمتناع الخوف والرجاء

فهم القرآن

الحارث المحاسبي

Printed page ٣٨٦

وَلَو جَازَ لَهُ ذَلِك لجَاز أَن يَقُولُوا إِنَّا نَخَاف أَن يعذب الله ﷿ فِرْعَوْن وهامان قَالُوا لَا يجوز ذَلِك لأَنا مستيقنون بِعَذَاب فِرْعَوْن وهامان

وَقيل يجوز أَن يَقُولُوا إِن مَاتَ الْكَافِر مصرا خفنا عَلَيْهِ الْعَذَاب فَإِن قَالُوا لَا يجوز لأَنا مستيقنون ذَلِك قيل لَهُم فَكَذَلِك صَاحب الْكَبِيرَة لَا يجوز أَن يخَاف الله ﷿ أَن يعذبه عَلَيْهَا فَيكون شاكا فِي وَعِيد الله عَلَيْهَا فيكفر

وَيُقَال لَهُم هَل يجوز أَن يَرْجُو أَن يعْفُو الله عَنهُ وَهُوَ مصر عَلَيْهَا وَلم يتب بعد فَإِن قَالُوا لَا لِأَن رَجَاءَهُ أَن يعْفُو الله عَنهُ وَلم يتب شكّ فِي وَعِيد الله وَصدقه وَرَجا أَن يخلف وعده ويكذب قَوْله قيل لَهُم فالخوف والرجاء من صَاحب الْكَبِيرَة ضلال إِذن

وَيُقَال لَهُم أَرَأَيْتُم إِن كَانَ مجتنبا الْكَبَائِر هَل يجوز أَن يخافه قَالُوا نعم عَلَيْهِ أَن يخَاف الله قيل لَهُم يخَاف الله أَن يعذبه وَهُوَ وعده الْمَغْفِرَة والرضى والمدخل الْكَرِيم وَهُوَ الْجنَّة