Skip to content

فهم القرآن القول بخلق القرآن

فهم القرآن

الحارث المحاسبي

Printed page ٣٦٤

عَنهُ وَكَانَ مِمَّا استدلوا بِهِ أَنه كَلَام مَخْلُوق أَنه ينْسَخ بعضه بِبَعْض

قَالُوا وَلَو لم يكن مخلوقا مَا جَازَ عَلَيْهِ النّسخ وَلَا التبديل

وَقد جهلوا الْمَعْنى وجاروا عَن الْحق لِأَن الله جلّ وَعز لم ينْسَخ كَلَامه بِكَلَامِهِ وَإِنَّمَا ينْسَخ مَأْمُورا بِهِ بمأمور بِهِ فأبدل أَحدهمَا مَكَان الآخر وَكِلَاهُمَا كَلَامه وَإِنَّمَا ينْسَخ كَلَامه الأول بِكَلَام مِنْهُ ثَان الْكَاذِب الرَّاجِع عَمَّا قَالَ فَأَما إِذا كَانَا جَمِيعًا مِنْهُ فهما حق وَصدق فَإِنَّمَا أَمرهم بمأمور أوجبه ثمَّ رَفعه وبدله بمأمور آخر ألزمهم الْقيام بِهِ وَكِلَاهُمَا كَلَامه أوجبهما فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلفين فَالله جلّ وَعز لم يَأْمر الْعباد أَن يَفْعَلُوا كَلَامه ثمَّ يَأْمُرهُم أَن يَفْعَلُوا كلَاما لَهُ ثَانِيًا بَدَلا من الأول وَإِنَّمَا أَمرهم بِعَمَل يَعْمَلُونَهُ ثمَّ بدل لَهُم عملا آخر ألزمهم إِيَّاه وَنسخ الأول وَجعل الثَّانِي مبدولا بِهِ ألم تسمع الله ﷿ يَقُول ﴿لَا مبدل لكلماته﴾