Skip to content

فهم القرآن العلو

فهم القرآن

الحارث المحاسبي

Printed page ٣٥٥

مِنْهُ أَو كَانَ بعضه فِي حَبل الوريد وَبَعضه خَارِجا مِنْهُ إِلَى الْجِسْم فَذَلِك التَّبْعِيض فَفِي ظَاهر التِّلَاوَة على دَعوَاهُم مَا يدل أَنه لَيْسَ فِي حَبل الوريد كُله وَإِنَّمَا يدل على أَنه إِمَّا خَارج مِنْهُ أَو بعضه خَارج مِنْهُ وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿فِي السَّمَاء إِلَه وَفِي الأَرْض إِلَه﴾ فَلم يقل فِي السَّمَاء ثمَّ قطع كَمَا قَالَ ﴿أأمنتم من فِي السَّمَاء أَن يخسف بكم الأَرْض﴾ فَقَالَ ﴿فِي السَّمَاء إِلَه﴾ فَأخْبر أَنه إِلَه أهل السَّمَاء وإله أهل الأَرْض

وَذَلِكَ مَوْجُود فِي اللُّغَة إِذْ يَقُول الْقَائِل من بخراسان فَيُقَال ابْن طَاهِر وَإِنَّمَا هُوَ فِي مَوضِع فجايز أَن يُقَال ابْن طَاهِر أَمِير فِي خُرَاسَان فَيكون أَمِيرا فِي بَلخ وسمرقند وكل مدنها هَذَا وَإِنَّمَا هُوَ فِي مَوضِع وَاحِد يخفى عَلَيْهِ مَا وَرَاء بَيته وَلَو كَانَ على ظَاهر اللَّفْظ وَفِي معنى الْكَوْن مَا جَازَ أَن يُقَال أَمِير فِي الْبَلَد