Skip to content

فهم القرآن العلو

فهم القرآن

الحارث المحاسبي

Printed page ٣٥١

فَبين عروج الْأَمر وعروج الْمَلَائِكَة ثمَّ وصف صعودها بالارتفاع صاعدة إِلَيْهِ فَقَالَ ﴿إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب﴾

وَقَالَ ﴿ثمَّ يعرج إِلَيْهِ﴾ ثمَّ قَالَ ﴿فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره﴾ مِقْدَار صعودها وفصله من قَوْله إِلَيْهِ كَقَوْل الْقَائِل صعدت إِلَى فلَان فِي يَوْم أَو فِي لَيْلَة وَإِن صعودك إِلَيْهِ فِي يَوْم فَإِذا صعدوا إِلَى الْعَرْش فقد صعدوا إِلَى الله جلّ وَعز وَإِن كَانُوا لم يروه وَلم يساووه فِي الِارْتفَاع فِي علوه فَإِنَّهُم قد صعدوا من الأَرْض وعرجوا بِالْأَمر إِلَى الْعُلُوّ الَّذِي لله ﷿ فَوْقه

وَقَالَ ﴿إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب﴾

وَكَلَام الْمَلَائِكَة أَكثر وَأطيب من كَلَام الْآدَمِيّين فَلم يقل ينزل إِلَيْهِ الْكَلم الطّيب

وَقَالَ عَن عِيسَى ﴿بل رَفعه الله إِلَيْهِ﴾ وَلم يقل عِنْده وَقَالَ عَن فِرْعَوْن ﴿لعَلي أبلغ الْأَسْبَاب أَسبَاب السَّمَاوَات فَأطلع إِلَى إِلَه مُوسَى﴾