Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب جامع الترغيب في الصلاة]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ١/ ٦٠٤

[بَاب جَامِعِ التَّرْغِيبِ فِي الصَّلَاةِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنْ الْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ قَالَ وَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ فَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ قَالَ فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفْلَحَ الرَّجُلُ إِنْ صَدَقَ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

٢٥ - بَابُ جَامِعِ التَّرْغِيبِ فِي الصَّلَاةِ.

٤٢٥ - ٤٢٦ - (مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ) بِضَمِّ السِّينِ نَافِعِ (ابْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ) مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيِّ (أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ ابْنِ عُثْمَانَ الْقُرَشِيَّ التَّيْمِيَّ، أَحَدُ الْعَشْرَةِ (يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ بَطَّالٍ وَعِيَاضٌ وَابْنُ الْعَزْلِيِّ وَالْمُنْذِرِيُّ وَغَيْرُهُمْ: هُوَ ضَمَانُ بْنُ ثَعْلَبَةَ وَافِدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، قَالَ الْحَافِظُ: وَالْحَامِلُ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ إِيرَادُ مُسْلِمٍ قِصَّتَهُ عَقِبَ حَدِيثِ طَلْحَةَ؛ وَلِأَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّهُ بَدَوِيٌّ، وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ، لَكِنْ تَعَقَّبَهُ الْقُرْطُبِيُّ بِأَنَّ سِيَاقَهُمَا مُخْتَلِفٌ، وَأَسْئِلَتَهُمَا مُتَبَايِنَةٌ، قَالَ: وَدَعْوَى أَنَّهُمَا قِصَّةٌ وَاحِدَةٌ دَعْوَى فَرْطٍ وَتَكَلُّفُ شَطَطٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، قَالَ فِي الْمُقَدِّمَةِ وَهُوَ كَمَا قَالَ (إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدَ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْجِيمِ، وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ مِنْ تِهَامَةَ إِلَى أَرْضِ الْعِرَاقِ كَمَا فِي الْعُبَابِ وَغَيْرِهِ (ثَائِرُ) بِمُثَلَّثَةٍ؛ أَيْ: مُتَفَرِّقُ شَعْرِ (الرَّأْسِ) مِنْ تَرْكِ الرَّفَاهِيَةِ، فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى قُرْبِ عَهْدِهِ بِالْوِفَادَةِ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ لِلْقَرِينَةِ الْعَقْلِيَّةِ، أَوْ أَوْقَعَ اسْمَ الرَّأْسِ عَلَى الشَّعْرِ، إِمَّا مُبَالَغَةً أَوْ لِأَنَّ الشَّعْرَ مِنْهُ يَنْبُتُ وَثَائِرٌ بِالرَّفْعِ صِفَةٌ وَيَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ وَلَا تَضُرُّ إِضَافَتُهُ؛ لِأَنَّهَا لَفْظِيَّةٌ، قَالَ عِيَاضٌ: فِيهِ