شرح الزرقاني على الموطأ
[بَاب جَامِعْ الْوُقُوتِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
٥ - بَابُ جَامِعِ الْوُقُوتِ
٢١ - ٢١ - (مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ» ) قَالَ ابْنُ بَزِيزَةَ: فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ كَرِهَ أَنْ يُقَالَ: فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ.
( «كَأَنَّمَا وُتِرَ» ) بِضَمِّ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ، وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ عَائِدٌ عَلَى الَّذِي يَفُوتُهُ؛ أَيْ: هُوَ، فَقَوْلُهُ: (أَهْلَهُ وَمَالَهُ) بِالنَّصْبِ فِي رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِوُتِرَ إِذْ يَتَعَدَّى لِمَفْعُولَيْنِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥] (سُورَةُ مُحَمَّدٍ: الْآيَةُ ٣٥) وَالْمَعْنَى: أُصِيبَ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ. وَقِيلَ: " وُتِرَ " بِمَعْنَى نُقِصَ؛ فَيَرْفَعُ وَيَنْصِبُ؛ لِأَنَّ مَنْ رَدَّ النَّقْصَ إِلَى الرَّجُلِ نَصَبَ وَأَضْمَرَ نَائِبَ الْفَاعِلِ، وَمَنْ رَدَّهُ إِلَى الْأَهْلِ رَفَعَ.
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: رُوِيَ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّ " وُتِرَ " بِمَعْنَى سُلِبَ يَتَعَدَّى لِمَفْعُولَيْنِ، وَبِالرَّفْعِ