Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب ما جاء في أم القرآن]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ١/ ٣١٧

[بَاب مَا جَاءَ فِي أُمِّ الْقُرْآنِ]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أُمِّ الْقُرْآنِ

أَيْ أَصْلُ الْقُرْآنِ كَمَا قِيلَ أُمُّ الْقُرَى مَكَّةُ؛ لِأَنَّهَا أَوَّلُ مَا يُقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ، وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ أَنْ يُقَالَ أُمُّ الْقُرْآنِ، وَقَالُوا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، وَلَا وَجْهَ لِكَرَاهَتِهِمْ لِذَلِكَ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نَطَقَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " «أُمُّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ» " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِيهِ رَدٌّ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ فِي قَوْلِهِ: لَا يُقَالُ لَهَا أُمُّ الْقُرْآنِ بَلْ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَأُمُّ الْكِتَابِ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ، وَأُمُّ الشَّيْءِ أَصْلُهُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا أَصْلُ الْقُرْآنِ، وَقِيلَ لِأَنَّهَا مُتَقَدِّمَةٌ كَأَنَّهَا تَؤُمُّهُ.