شرح الزرقاني على الموطأ
[باب الْاسْتِئْذَانِ والصور والتماثيل وغيرها من القضايا]
كِتَابُ الِاسْتِئْذَانِ
١ - بَابُ الِاسْتِئْذَانِ
حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي فَقَالَ نَعَمْ قَالَ الرَّجُلُ إِنِّي مَعَهَا فِي الْبَيْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا فَقَالَ الرَّجُلُ إِنِّي خَادِمُهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً قَالَ لَا قَالَ فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
٥٤ - كِتَابُ الِاسْتِئْذَانِ
١ - بَابُ الِاسْتِئْذَانِ
أَيْ طَلَبُ الْإِذْنِ بِالدُّخُولِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: ٢٧] (سورة النُّورِ: الْآيَةَ: ٢٧) ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ، وَتَظَاهَرَتْ بِهِ دَلَائِلُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ.
١٧٩٦ - ١٧٤٩ - (مَالِكٌ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ) - بِضَمِّ السِّينِ - (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) ، قَالَ أَبُو عُمَرَ مُرْسَلٌ صَحِيحٌ لَا أَعْلَمُهُ يَسْتَنِدُ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ، وَلَا صَالِحٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي مَعَهَا فِي الْبَيْتِ) يُرِيدُ أَنَّهُمَا سَاكِنَانِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ [النور: ٢٧] (سورة النُّورِ: الْآيَةَ: ٢٧) ، (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا) ، لِعَدَمِ اخْتِصَاصِك بِسُكْنَى الْبَيْتِ.
(فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي خَادِمُهَا) ، زِيَادَةً عَلَى كَوْنِي مَعَهَا فِي الْبَيْتِ وَكَوْنِهَا أُمِّي.
(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: - اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا) ثُمَّ لَمَّا رَآهُ مُجَادِلًا نَبَّهَهُ عَلَى مَا غَفَلَ عَنْهُ مِمَّا يَقْطَعُ حُجَّتَهُ، فَقَالَ: (أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً؟) - بِضَمٍّ فَسُكُونٍ - (قَالَ: لَا) أُحِبُّ ذَلِكَ، (قَالَ: فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا) ، لِأَنَّك إِنْ دَخَلْتَ بِدُونِهِ قَدْ تَكُونُ عُرْيَانَةً فَتَرَاهَا.