Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [النهي عن الأكل بالشمال]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٤/ ٤٥٣

[النَّهْيِ عَنْ الْأَكْلِ بِالشِّمَالِ]

بَابُ النَّهْيِ عَنْ الْأَكْلِ بِالشِّمَالِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَمِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

٤ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْأَكْلِ بِالشِّمَالِ

١٧١١ - ١٦٦١ - (مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ) مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَمِيِّ) - بِفَتْحَتَيْنِ - الْأَنْصَارِيِّ الصَّحَابِيِّ ابْنِ الصَّحَابِيِّ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى) تَنْزِيهًا عَلَى الْأَصَحِّ (عَنْ أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ) ، وَصْفٌ طَرْدِيٌّ، وَالْمُرَادُ الْإِنْسَانُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (بِشِمَالِهِ) إِلَّا لِعُذْرٍ، (أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ) صِفَةُ نَعْلٍ، لِأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ، فَيُكْرَهُ ذَلِكَ لِلْمُثْلَةِ، وَمُفَارَقَةِ الْوَقَارِ، وَمُشَابَهَةِ الشَّيْطَانِ، وَمَشَقَّةِ الْمَشْيِ وَخَوْفِ الْعِثَارِ.

(وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ) - بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ، وَالْمَدِّ - فُسِّرَتْ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ بِأَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ، فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، أَيْ لِأَنَّ يَدَهُ تَصِيرُ دَاخِلَ ثَوْبِهِ، فَإِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ الِاحْتِرَاسَ مِنْهُ وَالِاتِّقَاءَ بِيَدَيْهِ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ، وَبِهَذَا فَسَّرَهَا الْفُقَهَاءُ وَقَالُوا: تَحْرُمُ إِنِ انْكَشَفَتْ بَعْضُ عَوْرَتِهِ وَإِلَّا كُرِهَتْ.

وَفَسَّرَهَا اللُّغَوِيُّونَ بِأَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ حَتَّى يُخَلِّلَ بِهِ جَسَدَهُ، لَا يَرْفَعُ مِنْهُ جَانِبًا، وَلِذَا سُمِّيَتْ صَمَّاءَ لِأَنَّهُ يَسُدُّ عَلَى يَدَيْهِ، وَرِجْلَيْهِ الْمَنَافِذَ كُلَّهَا كَصَخْرَةٍ