شرح الزرقاني على الموطأ
[باب مَا لَا يَجُوزُ مِنْ النُّحْلِ]
حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ قَالَ «إِنَّ أَبَاهُ بَشِيرًا أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا فَقَالَ لَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَارْتَجِعْهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
٣٣ - بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ النُّحْلِ
بِضَمِّ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، مَصْدَرُ نَحَلَهُ إِذَا أَعْطَاهُ بِلَا عِوَضٍ، وَبِكَسْرِ النُّونِ وَفَتْحِ الْحَاءِ جَمْعُ نِحْلَةٍ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤] (سورة النِّسَاءِ: الْآيَةُ ٤) أَيْ هِبَةً مِنَ اللَّهِ لَهُنَّ وَفَرِيضَةً عَلَيْكُمْ.
١٤٧٣ - ١٤٣١ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ (عَنْ حُمَيْدِ) بِضَمِّ الْحَاءِ (بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) الْقُرَشِيِّ الزُّهْرِيِّ، أَحَدِ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ. (وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ) الْأَنْصَارِيِّ أَبِي سَعِيدٍ التَّابِعِيِّ الثِّقَةِ (أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ) أَيِ ابْنَ شِهَابٍ (عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ) الْخَزْرَجِيِّ، سَكَنَ الشَّامَ ثُمَّ وَلِيَ إِمْرَةَ الْكُوفَةِ ثُمَّ قُتِلَ بِحِمْصٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، صَحَابِيٌّ وَأَبَوَاهُ صَحَابِيَّانِ، هَكَذَا رَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ وَحُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَاهُ عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ، جَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ بَشِيرٍ، فَشَذَّ بِذَلِكَ، وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النُّعْمَانِ