Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب القضاء في قسم الأموال]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٤/ ٧٢

[باب الْقَضَاءِ فِي قَسْمِ الْأَمْوَالِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ قُسِمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَدْرَكَهَا الْإِسْلَامُ وَلَمْ تُقْسَمْ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ»

قَالَ يَحْيَى سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِيمَنْ هَلَكَ وَتَرَكَ أَمْوَالًا بِالْعَالِيَةِ وَالسَّافِلَةِ إِنَّ الْبَعْلَ لَا يُقْسَمُ مَعَ النَّضْحِ إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَهْلُهُ بِذَلِكَ وَإِنَّ الْبَعْلَ يُقْسَمُ مَعَ الْعَيْنِ إِذَا كَانَ يُشْبِهُهَا وَأَنَّ الْأَمْوَالَ إِذَا كَانَتْ بِأَرْضٍ وَاحِدَةٍ الَّذِي بَيْنَهُمَا مُتَقَارِبٌ أَنَّهُ يُقَامُ كُلُّ مَالٍ مِنْهَا ثُمَّ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ وَالْمَسَاكِنُ وَالدُّورُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

٢٧ - بَابُ الْقَضَاءِ فِي قَسْمِ الْأَمْوَالِ

١٤٦٥ - ١٤٢٨ - (مَالِكٌ عَنْ ثَوْرٍ) بِمُثَلَّثَةٍ (بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَإِسْكَانِ التَّحْتِيَّةِ (أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي) قَالَ أَبُو عُمَرَ: تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَيُّمَا) أَيُّ مُبْتَدَأٌ فِي مَعْنَى الشَّرْطِ وَزِيدَتْ " مَا " لِتَوْكِيدِهِ وَزِيَادَةِ التَّعْمِيمِ. (دَارٍ أَوْ أَرْضٍ قُسِمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ) هِيَ مَا قَبْلَ الْبَعْثَةِ، وَقِيلَ مَا قَبْلَ الْفَتْحِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: اسْقِنِي كَأْسًا دِهَاقًا. وَابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّمَا وُلِدَ فِي الشِّعْبِ (فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ) قَالَ الْبَاجِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ: تَقَدَّمَ قَسْمُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ تَأْوِيلِ ابْنِ نَافِعٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ اسْتَحَقَّتْ سِهَامُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِأَنْ مَاتَ مَيِّتٌ فَوَرِثَهُ وَرَثَتُهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا فَأَرَادَ ﷺ تَرْكَ رَدِّ مَا سَلَفَ مِنْ فِعْلِهِمْ وَأَمْضَاهَا عَلَى مَا وَقَعَتْ، وَلِذَا لَا يُرَدُّ تَبَرُّعَاتُهُمْ وَأَنْكِحَتُهُمُ الْفَاسِدَةُ بَلْ يُصَحِّحُ الْإِسْلَامُ الْمِلْكَ الْوَاقِعَ بِهَا، قَالَ: وَقَوْلُهُ (وَأَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَدْرَكَهَا الْإِسْلَامُ فَلَمْ تُقْسَمْ) الْفَاءُ لِلْحَالِ عَلَى مَا أَفَادَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْفَاءَ تَجِيءُ لَهُ، وَفِي نُسْخَةٍ: وَلَمْ تُقَسَّمْ (فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ) يَحْتَمِلُ