شرح الزرقاني على الموطأ
[بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ أَكْلِ الدَّوَابِّ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ لِأَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨] وَقَالَ ﵎ فِي الْأَنْعَامِ ﴿لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ [غافر: ٧٩] وَقَالَ ﵎ ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ - فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٤ - ٣٦] قَالَ مَالِكٌ وَسَمِعْت أَنَّ الْبَائِسَ هُوَ الْفَقِيرُ وَأَنَّ الْمُعْتَرَّ هُوَ الزَّائِرُ قَالَ مَالِكٌ فَذَكَرَ اللَّهُ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ وَذَكَرَ الْأَنْعَامَ لِلرُّكُوبِ وَالْأَكْلِ قَالَ مَالِكٌ وَالْقَانِعُ هُوَ الْفَقِيرُ أَيْضًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
٥ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ أَكْلِ الدَّوَابِّ
- (مَالِكٌ أَنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي الْخَيْلِ) جَمَاعَةُ الْأَفْرَاسِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ أَوْ مُفْرَدُهُ خَائِلٌ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاخْتِيَالِهَا فِي الْمِشْيَةِ، وَيَكْفِي فِي شَرَفِهَا أَنَّ اللَّهَ أَقْسَمَ بِهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ [العاديات: ١] [سُورَةُ الْعَادِيَاتِ: الْآيَةُ ١] (وَالْبِغَالِ) جَمْعُ كَثْرَةٍ لِبَغْلٍ وَجَمْعُ الْقِلَّةِ