Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب العمل في النحر]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٢/ ٥٢١

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَنْحَرُ بُدْنَهُ قِيَامًا قَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَنْحَرَ قَبْلَ الْفَجْرِ يَوْمَ النَّحْرِ وَإِنَّمَا الْعَمَلُ كُلُّهُ يَوْمَ النَّحْرِ الذَّبْحُ وَلُبْسُ الثِّيَابِ وَإِلْقَاءُ التَّفَثِ وَالْحِلَاقُ لَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ يُفْعَلُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

٩٠٠ - ٨٨٦ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَنْحَرُ بُدْنَهُ قِيَامًا) حَالٌ سَوَّغَ وُقُوعَهَا مِنَ النَّكِرَةِ مَعَ تَأَخُّرِهَا عَنْهَا تَخْصِيصُ النَّكِرَةِ بِالْإِضَافَةِ.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ: " رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بِبَدَنَتِهِ يَنْحَرُهَا، قَالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ " وَهَذَا مَرْفُوعٌ لِقَوْلِهِ: سُنَّةَ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ [الحج: ٣٦] (سُورَةُ الْحَجِّ: الْآيَةُ ٣٦) قَالَ: قِيَامًا، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ.

وَ (صَوَافَّ) بِالتَّشْدِيدِ، جَمْعُ صَافَّةٍ، أَيْ مُصْطَفَّةً فِي قِيَامِهَا.

وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَوَافَّ، أَيْ قِيَامًا عَلَى ثَلَاثَةِ قَوَائِمَ مَعْقُولَةٍ.

وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (صَوَافِنَ) بِكَسْرِ الْفَاءِ بَعْدَهَا نُونٌ، جَمْعُ صَافِنَةٍ، وَهِيَ الَّتِي رَفَعَتْ إِحْدَى يَدَيْهَا بِالْعَقْلِ لِئَلَّا تَضْطَرِبَ.

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: أَظُنُّ اخْتِيَارَ الْعُلَمَاءِ نَحْرَ الْبُدْنِ قِيَامًا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [الحج: ٣٦] (سُورَةُ الْحَجِّ: الْآيَةُ ٣٦) وَالْوُجُوبُ