Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب ما تفعل الحائض في الحج]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٢/ ٣٩١

[بَاب مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ فِي الْحَجِّ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ الَّتِي تُهِلُّ بِالْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ إِنَّهَا تُهِلُّ بِحَجِّهَا أَوْ عُمْرَتِهَا إِذَا أَرَادَتْ وَلَكِنْ لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهِيَ تَشْهَدُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا مَعَ النَّاسِ غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَا تَقْرَبُ الْمَسْجِدَ حَتَّى تَطْهُرَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

١٦ - بَابُ مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ فِي الْحَجِّ

٧٦٥ - ٧٥٥ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ) ، أَوِ النُّفَسَاءُ، (الَّتِي تُهِلُّ) ، تُحْرِمُ (بِالْحَجِّ، أَوِ الْعُمْرَةِ إِنَّهَا) - بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ - (تُهِلُّ بِحَجِّهَا، أَوْ عُمْرَتِهَا، إِذَا أَرَادَتْ، وَلَكِنْ لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ) ، لِأَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ، (وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) ، أَيْ وَلَا تَسْعَى، فَهُوَ مِنْ بَابِ عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا، وَالتَّقْدِيرُ: وَلَا تَطُوفُ مَجَازًا، (وَهِيَ تَشْهَدُ) : تَحْضُرُ (الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا) عَرَفَةَ، وَغَيْرَهَا (مَعَ النَّاسِ غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) ، لِأَنَّ السَّعْيَ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَقَدُّمِ طَوَافٍ قَبْلَهُ، فَإِذَا امْتَنَعَ الطَّوَافُ امْتَنَعَ السَّعْيُ لِأَجْلِهِ، لَا لِأَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ فِي السَّعْيِ، إِذْ لَا تُشْتَرَطُ عِنْدَ الْكَافَّةِ إِلَّا مَا حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَالْمَجْدِ بْنِ تَيْمِيَةَ، رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ.

وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ عَطَاءٍ قَوْلَيْنِ، فِي مَنْ بَدَأَ بِالسَّعْيِ قَبْلَ الطَّوَافِ، قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ لِحَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ: " «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ، قَالَ: طُفْ وَلَا حَرَجَ» " وَقَالَ الْجُمْهُورُ: لَا يُجْزِيهِ، وَأَوَّلُوا حَدِيثَ أُسَامَةَ عَلَى مَنْ سَعَى بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ، وَقَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ.

(وَلَا تَقْرَبَ الْمَسْجِدَ حَتَّى تَطْهُرَ) - بِسُكُونِ الطَّاءِ، أَوْ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالطَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ، وَشَدِّ الْهَاءِ أَيْضًا عَلَى حَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ - أَيْ: حَتَّى يَنْقَطِعَ دَمُهَا، وَتَغْتَسِلَ، وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ هَذَا سَيَأْتِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لَهَا: " «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى تَطْهُرِي» ".