Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب إهلال أهل مكة ومن بها من غيرهم]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٢/ ٣٨٥

[بَاب إِهْلَالِ أَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ بِهَا مِنْ غَيْرِهِمْ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ يَا أَهْلَ مَكَّةَ مَا شَأْنُ النَّاسِ يَأْتُونَ شُعْثًا وَأَنْتُمْ مُدَّهِنُونَ أَهِلُّوا إِذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

١٤ - بَابُ إِهْلَالِ أَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ بِهَا مِنْ غَيْرِهِمْ

٧٦٠ - ٧٥٠ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ مَا شَأْنُ النَّاسِ يَأْتُونَ شُعْثًا) مُغْبَرِّينَ مُتَلَبِّدِينَ لِعَدَمِ التَّعَاهُدِ بِالدُّهْنِ وَنَحْوِهِ لِأَجْلِ إِحْرَامِهِمْ، (وَأَنْتُمْ مُدَّهِنُونَ) عِبَارَةً عَنْ عَدَمِ إِحْرَامِهِمْ كَأَنَّهُ قِيلَ: إِذَا كَانَ بَعِيدُ الدَّارِ أَشْعَثَ لِأَجْلِ الْقُدُومِ عَلَى الدَّارِ فَأَوْلَى أَهْلُهَا كَمَا قَالَ (أَهِلُّوا إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ) أَيْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، وَهَذَا مِمَّا لَا يُوَافِقُ عَلَيْهِ عُمَرَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ فَكَانَ يُهِلُّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ لَمْ يَرَ النَّبِيَّ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَبِكُلٍّ مِنَ الْقَوْلَيْنِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ مَالِكٍ وَالْخِلَافُ فِي الْأَفْضَلِ إِذْ يَجُوزُ كُلٌّ بِإِجْمَاعٍ كَمَا مَرَّ.