Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب أخذ الصدقة ومن يجوز له أخذها]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٢/ ١٨٥

يَسْتَحِقُّ مِنْهَا، وَإِنَّمَا لَهُ بِقَدْرِ عِمَالَتِهِ، فَدَلَّ أَنَّهَا لَيْسَتْ مَقْسُومَةً عَلَى الْأَصْنَافِ بِالسَّوِيَّةِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هِيَ سَهْمَانِ، ثَمَانِيَةٌ لَا يُصْرَفُ مِنْهَا سَهْمٌ إِلَى غَيْرِهِ مَا وُجِدَ مِنْ أَهْلِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُؤَلَّفَةٌ قَسَمَ عَلَى سَبْعَةٍ إِلَّا الْعَامِلَ فَاسْتَحَبَّ أَنْ يُعْطَى ثَمَنًا، وَحُجَّتُهُ حَدِيثُ: " «مَا رَضِيَ اللَّهُ بِقِسْمَةِ أَحَدٍ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَّى قَسَمَهَا عَلَى الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ» ". لَكِنْ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيُّ، ضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ وَأَثْنَى عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَغْرِبِ، انْتَهَى. وَالْمُرَجَّحُ أَنَّهُ ضَعِيفٌ فِي حِفْظِهِ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا فَلَعَلَّ مَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ صَلَاحِهِ. (قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ إِلَّا عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ) أَنَّهُ يُجْزِيهِ فِي عِمَالَتِهِ.