Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب النهي عن أن تتبع الجنازة بنار]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٢/ ٨٠

[بَاب النَّهْيِ عَنْ أَنْ تُتْبَعَ الْجَنَازَةُ بِنَارٍ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ لِأَهْلِهَا أَجْمِرُوا ثِيَابِي إِذَا مِتُّ ثُمَّ حَنِّطُونِي وَلَا تَذُرُّوا عَلَى كَفَنِي حِنَاطًا وَلَا تَتْبَعُونِي بِنَارٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

٤ - بَابُ النَّهْيِ أَنْ تُتْبَعَ الْجَنَازَةُ بِنَارٍ

لِمَا فِيهِ مِنَ التَّفَاؤُلِ بِالنَّارِ، قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَهُوَ مِنْ فِعْلِ النَّصَارَى وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَشَبَّهَ بِهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: " «أَنَّ الْيَهُودَ لَا يَصْبُغُونَ أَوْ قَالَ لَا يَصْنَعُونَ فَخَالِفُوهُمْ» ".

٥٢٨ - ٥٣٠ - (مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ) جَدَّتِهِ (أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ لِأَهْلِهَا: أَجْمِرُوا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْمِيمِ، بَخِّرُوا (ثِيَابِي إِذَا مِتُّ، ثُمَّ حَنِّطُونِي) قَالَ الْبَاجِيُّ: الْحَنُوطُ مَا يُجْعَلُ فِي جَسَدِ الْمَيِّتِ وَكَفَنِهِ مِنْ طِيبِ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ وَكَافُورٍ وَكُلِّ مَا لَهُ رِيحٌ لَا لَوْنٌ، فَالْقَصْدُ صِيَانَةُ الْمَيِّتِ لِئَلَّا يَظْهَرَ مِنْهُ رِيحٌ مَكْرُوهَةٌ دُونَ التَّجَمُّلِ بِاللَّوْنِ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: أَجَازَ الْأَكْثَرُ الْمِسْكَ فِي الْحَنُوطِ وَكَرِهَهُ قَوْمٌ، وَالْحُجَّةُ فِي قَوْلِهِ ﷺ: " «أَطْيَبُ الطِّيبِ الْمِسْكُ» " (وَلَا تَذُرُّوا عَلَى كَفَنِي حِنَاطًا) بِكَسْرِ الْحَاءِ بِزِنَةِ كِتَابٍ، وَيُقَالُ أَيْضًا حَنُوطٌ بِزِنَةِ رَسُولٍ، كُلُّ طِيبٍ يُخْلَطُ لِلْمَيِّتِ خَاصَّةً، وَكَرِهَتْهُ لِلْمُبَاهَاةِ، وَذَلِكَ وَقْتٌ لَا يَنْبَغِي فِيهِ. (وَلَا تَتْبَعُونِي بِنَارٍ) وَكَذَا أَوْصَى أَبُو سَعِيدٍ وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ كَمَا رَوَاهُ فَقَالَ.