Skip to content

جزء في تفسير الباقيات الصالحات سبب نزول الآية

جزء في تفسير الباقيات الصالحات

صلاح الدين العلائي

Printed page ١٧

وَلَا دوَام وَأَن الَّذِي أعْطوا هَؤُلَاءِ الْمُؤمنِينَ مِنَ الأَعْمَالِ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ هِيَ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ يُنَافَسَ عَلَيْهَا وَيُرْغَبَ فِيهَا لِبَقَائِهَا وَالنَّفْعِ بهَا

وَهَذَا اتساق فِي النّظم مُنَاسِب

لَكِنِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّة

وَإِنَّمَا كَانَ مَجِيء عُيَيْنَة بن حصن وَالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبِهِمْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَخِطَابُهُمْ لَهُ بِالْمَدِينَةِ هَذَا مَا لَا رَيْبَ فِيهِ

فَالظَّاهِرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الآيَاتِ نَزَلَتْ فِي عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ الَّذِينَ عَابُوا النَّبِيَّ ﷺ مُلازَمَةَ الْفُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ كَصُهَيْبٍ وَبِلالٍ ﵃ وَقَالُوا لَهُ اطْرُدْ هَؤُلاءِ عَنْكَ حَتَّى نَأْتِيَكَ

لَا فِي عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعِ

أَوْ تَكُونُ هَذِهِ الآيَاتُ مَدَنِيَةً

وَالأَوَّلُ أَقْرَبُ وَأَصَحُّ لاتِّفَاقِهِمْ عَلَى كَوْنِ السُّورَةِ مَكِّيَّةٍ

وَعَلَى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ فَالْمُنَاسَبَةُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهَا ظَاهِرَةٌ