Skip to content

جزء في تفسير الباقيات الصالحات سبب نزول الآية

جزء في تفسير الباقيات الصالحات

صلاح الدين العلائي

Printed page ١٦

وَالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَأَشْبَاهِهِمَا مِنْ رُؤَسَاءِ الْعَرَبِ الَّذِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ

لَوْ أَبْعَدْتَ هَؤُلاءِ عَنْ نَفْسِكَ لَجَالَسْنَاكَ

يَعْنُونَ فُقَرَاء الْمُؤمنِينَ مثل عمار وَبِلالا وَصُهَيْبًا وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ وَأَمْثَالَهُمْ ﵃

وَقَالُوا إِنَّ رِيحَهُمْ يُؤْذِينَا

فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِي ذَلِكَ ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ الآيَةُ وَمَا بَعْدَهَا فِي ذِكْرِ عَاقِبَةِ الظَّالِمِينَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لِيُبَيِّنَ بِهِ مَآلَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ تَكَبَّرُوا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَحُسْنَ عَاقِبَةِ الْمُؤْمِنِينَ

ثُمَّ أَتْبَعَ ﷾ ذَلِكَ بِقِصَّةِ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَنَّتَيْنِ اللَّتَيْنِ لأَحَدِهِمَا وَمَا أَصَابَهُمَا مِنْ إِذْهَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ لَهُمَا وَحُسْنِ عَاقِبَةِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾

ثُمَّ أَتْبَعَ سُبْحَانَهُ ذَلِكَ بِذِكْرِ الْمَثَلِ لِلْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْحُصُولِ مِنْهَا عَلَى غَيْرِ طَائِلٍ ثُمَّ بَين أَن الَّذِي يَفْتَخِرُونَ بِهِ هَؤُلاءِ عَلَى الْفُقَرَاءِ إِنَّمَا هُوَ الْمَالُ وَالْبَنُونَ وَذَلِكَ مِنْ زِينَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا الَّتِي لَا بَقَاءَ لَهَا