Skip to content

جزء في تفسير الباقيات الصالحات ترجيح المؤلف الرأي الثاني

جزء في تفسير الباقيات الصالحات

صلاح الدين العلائي

Printed page ٢٧

لَكِنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ حَصْرِ الْخَبَرِ فِي الْمُبْتَدَأِ أَقْوَى مِنْهُ كَمَا لَوْ قَالَ ﷺ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ هُنَّ

وَمَعَ ذَلِكَ فَمَفْهُومُ حَصْرِ الْمُبْتَدَأِ فِي الْخَبَرِ قَوِيٌّ هُنَا مِنْ جِهَةِ التَّعْرِيفِ الْمَذْكُورِ وَلا يَخْرُجُ عَنْهُ إِلا بِدَلِيلٍ يُعَارِضُهُ وَلَمْ يُوجَدْ

وَأَمَّا مَا أَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ عَطِيَّةَ مِنَ التَّرْجِيحِ بِرُوَاتِهِ كُلُّ هَذِهِ الأَقْوَالِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى فَهْمِهِ الْعُمُومَ فِي حَمْلِ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ

فَجَوَابُهُ أَنَّ أَصَحَّ الطُّرُقِ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا تَقَدَّمَ رِوَايَةُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَهَذِهِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ

وَأَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ فَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ

وَرِوَايَةُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ كَذَلِكَ أَيْضًا لأَنَّهُ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ قَالَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ رَدِيءُ الْحِفْظِ يُخْطِئُ

وَأَمَّا طَرِيقُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ فَإِنَّهَا مُرْسَلَةٌ لأَنَّهُ لَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ بَلْ أَرْسَلَ عَنْهُ التَّفْسِيرَ فَقِيلَ سَمِعَهُ مِنْ مُجَاهِدٍ عَنْهُ