Skip to content

جزء في تفسير الباقيات الصالحات ترجيح المؤلف الرأي الثاني

جزء في تفسير الباقيات الصالحات

صلاح الدين العلائي

Printed page ٢٦

وَدَرَّاجٌ هَذَا احْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَوَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ وَقَالَ فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ

قُلْتُ لَكِنْ يَصْلُحُ حَدِيثُهُ لِلْمُتَابَعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ وَيَقْوَى بِهِ حَدِيثُ ابْنِ عَجْلانَ الْمُتَقَدِّمُ وَلَعَلَّهُ يَنْتَهِي إِلَى دَرَجَةِ الصِّحَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ فَهُوَ أَوْلَى مَا رَجَعَ إِلَيْهِ تَفْسِيرُ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ مَعَ مَا ثَبَتَ فِيهِ عَنْ عُثْمَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃

وَقَدْ أَجَابَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقُلْ هُنَّ جَمِيعُ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ وَلا كُلّ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ

قَالَ وَذَلِكَ جَائِزٌ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ بَاقِيَاتٍ صَالِحَاتٍ وَغَيْرُهَا مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ بَاقِيَاتٌ صَالِحَاتٌ

وَهَذَا الْجَوَابُ يُعَارِضُهُ مَفْهُومُ الْحَصْرِ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ مَعَ مَا تَقْتَضِيهِ الأَلِفُ وَاللامُ وَالدَّلالَةُ عَلَى الْعَهْدِ فِي قَوْلِهِ ﷺ هُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ