Skip to content

التباريح في صلاة التراويح المبحث الرابع: شذرات وإشارات المطلب الثامن: السِّر العجيب

التباريح في صلاة التراويح

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ١٠٢

إنه السِّر العجيب: الذي رفع الله به الإمام مالكًا ﵀، قال بشر بن بكر: «رأيت الأوزاعي في المنام مع جماعة من العلماء في الجنة، فقلت: وأين مالك بن أنس؟ فقيل: رُفِع، فقلت: بِمَاذَا؟ قال: بصدقه» (١).

وقال أبو بكرٍ المَرُّوذِي ﵀: سمعتُ رجلًا يقول لأبي عبد الله -الإمام أحمد - وذكر له الصدق والإخلاص، فقال أبو عبدالله: بهذا ارتفع القوم (٢).

وقال أبو زرعة ﵀: قلت لأحمد بن حنبل: كيف تخلَّصت من سيف المعتصم وسوط الواثق؟ فقال لي: «يا أبا زرعة الصدق، لو جُعِلَ الصدق على جُرْحٍ لَبَرَأَ» (٣).

قال أبو محمد ابن قدامة ﵀: «فأما علم المعاملة وهو علم أحوال القلب كالخوف والرجاء والرضا والصدق والإخلاص وغير ذلك، فهذا العلم ارتفع به كبار العلماء، وبتحقيقه اشتهرت أذكارهم كسفيان الثوري وأبى حنيفة ومالك والشافعي وأحمد.