Skip to content

التباريح في صلاة التراويح المبحث الرابع: شذرات وإشارات المطلب الثامن: السِّر العجيب

التباريح في صلاة التراويح

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ١٠٠

والجواب نتركه لأحد التابعين الأجلاء ليكشفَ لنا (الْمُضْمَر) ويفضي لنا بـ (السر).

يقول: بكرُ بن عبد الله المزني: «إن أبا بكر ﵁ لم يفضل الناس بكثرة صلاة ولا صوم، وإنما فضلهم بشيء كان في قلبه» (١).

فأعمال القلوب هي التي رفعت أبا بكر، وجعلت إيمانه يزن إيمان أهل الأرض، كما قال عمر ﵁: «لو وُزِنَ إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض؛ لرجح بهم» (٢).

إنها أعمالُ القلوب!! تلك التي بَلَغَت بأبي بكر ﵁ إلى حيث لا تبلغ الآمال والهمم.

أعمال القلوب التي جعلتْ إيمانه لو وُزِنَ بإيمان أهل الأرض لرجحَ كما يقول الفاروق عمر ﵁.

لقد تعلمنا أن الإيمان: عمل قلبٍ، وقول لسانٍ، وفعل جوارح.

لكننا اجتهدنا في صور الأعمال وعددها وقول اللسان وعمل الجوارح، وأهملنا لبها وجوهرها وهو (عمل القلب).