Skip to content

التباريح في صلاة التراويح المقدمة

التباريح في صلاة التراويح

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٩

قول الله تعالى: ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ [الحج:٥٤] (١).

إنها درجةٌ من أرفع درجات الإيمان التي جاءت بها آيات القرآن، والإخبات في الآية، هو: الخضوع والتَّذلُّل لله ﷿ مع المحبَّة له (٢).

ولما سبق فإن من أَجَلِّ مقاصد صلاة التراويح في رمضان: صياغة القلوب صياغةً مهذبةً بالإيمان من خلال القرآن؛ ولهذا قال الإمام ابن تيمية ﵀: «مِن أَجَلِّ مقصود التراويح: قراءة القرآن فيها؛ ليسمع المسلمون كلام الله» (٣).

ليكون القرآن والصيام والصلاة خير زادٍ للمسلم في هذه الدنيا؛ لتحمُّل مشاق الحياة، وللنهوض بأعبائها؛ ولهذا جاءت دعوة السماء للنبي الكريم ﷺ في أول مراحل دعوته: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزَّمل: ١ - ٤].

إنها الدعوة الربانية لصفوة البشر؛ ليتهيأ للمهمة الصعبة، ويقوم بالدور العظيم الذي ينتظره، وينهض بالعبء الثقيل الذي اصْطُفِيَ له ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.